فقراء الأردن سيدفعون ثمن حماية الشركات

15 يونيو 2020

Inner Report Image

سارة كيّالي


اضطر الأردن، مثل العديد من الحكومات حول العالم، إلى اتخاذ تدابير اقتصادية عاجلة وسط تفشي فيروس "كورونا". في أبريل/نيسان، استخدم الأردن أوامرالطوارئ لتعديل قوانين العمل والضمان الاجتماعي، وفي 31 مايو/أيار قلّص حماية العمال من خلال تعديل مكّن أصحاب العمل الخاص في القطاعات الأكثر تضررا من الوباء الآن فصل أو تخفيض رواتب الموظفين الذين لا يستطيعون العمل عن بعد بنسبة تصل إلى 60%، طالما أن راتبهم الإجمالي لا يقل عن 150 دينار أردني (211 دولار أمريكي) في الشهر، دون موافقة الحكومة أو إشرافها. لن تدفع الحكومة فرق الأجور.

أجر 150 دينارا أردنيا لا يكفي حتى لتغطية الاحتياجات الأساسية في الأردن، أحد أغلى البلدان في العالم العربي. قبل الوباء، كان أكثر من مليون أردني يعيشون تحت خط الفقر، وكان متوسط ​​دخل الأسرة في الشريحة الأفقر حوالي 440 دينارا أردنيا، وكان أكثر من 19% من السكان عاطلين عن العمل.

إزالة حماية الأجور ستجعل الوضع أسوأ، خاصة وأن بعض أصحاب العمل الذين لم يتعرضوا لآثار سلبية من الوباء قد يسيئون استخدام القانون لخفض الأجور بشكل تعسفي. "المرصد العمالي الأردني" غير الربحي والذي يراقب الحقوق الاقتصادية، وثّق بالفعل حالات مشابهة.

بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، على الأردن الالتزام بضمان أن العمال لديهم ظروف عمل "عادلة ومواتية"، بما فيه أجور عادلة كافية لتوفير حياة كريمة للعمال ومعاليهم.

اعترفت الحكومة نفسها بأن الأكثر فقرا في الأردن يعتمدون بشكل أكبر على دخل التوظيف، وأن الغالبية العظمى منهم يعملون في القطاع الخاص، بالتالي ستؤثر هذه التغييرات بشكل غير متناسب على الأكثر ضعفا من الناحية الاقتصادية.

من أجل إنقاذ الآلاف من الأردنيين من الانزلاق إلى الفقر، على الحكومة ، بالاضافه إلى دعم الشركات المحتاجة، دعم العمال وأسرهم، بدلا من وضع قواعد جديدة تزيد من تعرّضهم للخطر.


سارة كيّالي
باحثة سوريا في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش
نقلًا عن موقع هيومن رايتس ووتش