الأورومتوسطي: مقابر جماعية جديدة في ترهونة تذكر بأهمية محاسبة الجناة

قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن مقابر جماعية جديدة تم الكشف عنها في ترهونة تذكر بأهمية محاسبة الجناة.

ودعا الأورومتوسطي إلى تسريع ودعم عمليات المساءلة عن جرائم القتل والإخفاء القسري والتعذيب التي شهدتها مدينة ترهونة.

بالإضافة إلى مناطق جنوبي العاصمة طرابلس إبان هجوم قوات اللواء المتقاعد “خليفة حفتر” على العاصمة في أبريل2019.

مقابر جماعية جديدة في ترهونة تذكر بأهمية محاسبة الجناة

وذكر الأورومتوسطي أن الفرق المختصة حدّدت خلال الأسبوعين الماضيين 3 مواقع دفن جديدة عُثر فيها على 6 جثث مجهولة الهوية.

ويُعتقد أنّ الجثث تعود لأشخاص قتلوا ودفنوا على نحو سري خلال سيطرة ما يعرف بميليشيا “الكانيات” المتحالفة مع “حفتر” على المدينة.

وبحسب المرصد الأورومتوسطي، استخرجت فرق “الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين” حتى تاريخ اليوم 11 أغسطس/ آب، 286 جثة.

وقال الأورومتوسطي إن أولئك الجثث استخرجوا من نحو 100 موقع دفن سرّي في مدينة ترهونة وبعض المناطق جنوبي طرابلس.

ونجحت الفرق في التعرف على هوية 154 من الضحايا من خلال مطابقة الحمض النووي.

وأشار الأورومتوسطي إلى أن جهود الفرق ما تزال جارية لتحديد هوّية مزيد من الضحايا.

انتهاكات مروعة في ترهونة

ووفقا لتوثيقات مستقلة وإفادات شهود عيون، ارتكبت ميليشيا “الكانيات” خلال سيطرتها على “ترهونة” انتهاكات مروّعة ضد السكان المدنيين.

 وقال الأورومتوسطي أن انتهاكات “الكانيات” شملت إعدام المئات ميدانيًا بأساليب وحشية.

كما وشملت اختطاف آخرين في ظروف غير إنسانية، وتعريضهم لشتى أنواع التعذيب الجسدي والنفسي.

وبحسب الأورومتوسطي، نفذت الميليشيا التي قاتلت إلى جانب قوات “حفتر” في طرابلس عمليات قتل جماعي لأشخاص من نفس العائلة.

وعمدت إلى فعل ذلك في محاولة على ما يبدو إلى تعظيم الخسائر البشرية وترهيب أهالي المدينة.

وذكر الأورومتوسطي أن الفرق المختصة عثرت في بعض الحالات على رفات عدد من الأشخاص من عائلة واحدة، بما في ذلك نساء وأطفال.

وذكر الأورومتوسطي أنّ الحكومة الليبية تبذل جهودًا جادّة للوصول إلى المتورطين في هذه الجرائم.

إلا أنه أشار أن عملية المساءلة ينبغي ألّا تقتصر فقط على من نفّذ عمليات القتل والإخفاء والاضطهاد.

وأكد الأورومتوسطي أن عملية المساءلة يجب أن تشمل جميع القادة والمسؤولين الذين أصدروا الأوامر.

كما يجب أن تشمل كل القادة الذين سهّلوا تلك الجرائم، أو لم يتدخلوا لمنعها ومحاسبة مرتكبيها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.