الأورومتوسطي ينتقد المرسوم الرئاسي الجديد في تونس

أصدر الأورومتوسطي بيانا قال فيه إنه ينتقد فيه المرسوم الرئاسي الجديد في تونس.

وانتقد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إصدار الرئيس التونسي “قيس سعيّد” مرسومًا جديدًا يعمق القمع في البلاد.

الأورومتوسطي ينتقد المرسوم الرئاسي الجديد في تونس

ويسمح المرسوم الجديد لأجهزة الأمن انتهاك الخصوصيات الرقمية للتونسيين.

كما يفتح الباب أمام تقييد عمل وسائل الإعلام، ويجرم الممارسات المتعلقة بحرية الرأي والتعبير والنشر.

وذكر المرصد الأورومتوسطي أن مرسوم عدد 54 لسنة 2022يمثّل اعتداءً خطيرًا وغير مسبوق على الحريات في البلاد.

ويتعلق المرسوم “بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال”، ويرتكز المرسوم على نصوص عامة وفضفاضة.

 ويفرض المرسوم على مزودي خدمات الاتصال والمستخدمين التزامات وجزاءات تعسفية وغير ضرورية.

وبحسب الأورومتوسطي، فإن هذه الالتزامات والجزاءات تمس بشكل مباشر بحقوقهم الأساسية.

وأكّد الأورومتوسطي أنّ المرسوم الجديد في تونسي يشرعن اختراق ومراقبة اتصالات وبيانات الأفراد.

كما يجرد المرسوم حق الأفراد بالحفاظ على سرية البيانات المتعلقة بهويتهم أو سلوكهم أثناء استخدام أجهزة ووسائط الاتصال والتواصل.

وأكد المرصد الحقوقي الدولي أن المرسوم يمكّن السلطات من الوصول إلى جميع البيانات الخاصة.

مرسوم يتيح انتهاك خصوصية الأفراد

وقال الأورومتوسطي إن القسم الأول من الباب الثاني من المرسوم يُلزم مزودي خدمات الاتصال بحفظ بيانات المستخدمين الشخصية.

ويحدد المرسوم المدة الزمنية اللازمة لحفظ البيانات لعامين على الأقل.

ويشمل ذلك البيانات المتعلقة بحركة الاتصال، والأجهزة الطرفية للاتصال، والموقع الجغرافي للمستعمل.

كما يشمل البيانات المتعلقة بـ”إتاحة واستغلال محتوى ذي قيمة مضافة”.

ويتيح المرسوم للسلطات الاطلاع والاستحواذ على تلك البيانات كافة بذريعة كشف الحقيقة.

كما يتيح لها التسجيل الفوري لبيانات حركة الاتصال، والنفاذ إلى أي نظام أو حامل معلوماتي.

وأكد الأورومتوسطي أن مضمون المرسوم الرئاسي الجديد صادم ويشبه إلى حد كبير النظم المعمول بها لدى الحكومات الديكتاتورية.

كما وأشار إلى أن المضي قدمًا في تنفيذ هذه الأحكام التعسفية يعني تقريبًا تجريد التونسيين من حقهم في الخصوصية.

ولفت إلى أن المرسوم يقيد عمل وسائل الإعلام المستقلة ويجرم بعض مخرجاتها.

وفي ختام بيانه، دعا المرصد الأورومتوسطي المقرر الأممي الخاص المعني بالحق في الخصوصية إلى دراسة تأثير المرسوم على الخصوصية.

وطالبه بالضغط بكل الوسائل الممكنة على الرئيس التونسي للتراجع عن المرسوم.

كما حثه على ضمان توافق الإجراءات والقوانين الوطنية في تونس مع الالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان.

ودعا المرصد الأورومتوسطي الرئيس التونسي “قيس سعيّد” إلى سحب المرسوم الجديد.

كما وطالبه بالتوقف عن السيطرة على السلطة التشريعية وإصدار مراسيم تخدم تعزيز ركائز الحكم الشمولي.

وحثه على الوفاء بتعهداته المتعلقة باحترام حقوق الأفراد والكيانات في حرية النشر وإبداء الرأي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.