عاجل زاوية الاخبار دقيقتا قراءة

تركيا: حملة اعتقالات واسعة ضد مجتمع الميم-عين

مداهمات واعتقالات مستهدفة

شنت السلطات التركية منذ نهاية الأسبوع الماضي موجة من عمليات المداهمة والاعتقال التي استهدفت بشكل مباشر أفراداً وجمعيات تنتمي إلى مجتمع الميم-عين. وتأتي هذه الإجراءات في إطار الحملة الواسعة التي أطلقتها الحكومة تحت شعار “عائلتي آمنة” (Ailem Güvende)، والتي وصفها خبراء حقوق الإنسان بأنها تحمل أهدافاً ومبررات تمييزية صريحة تتعارض مع القانون الدولي.

وأفادت التقارير بأن ما لا يقل عن 116 شخصاً تم إيقافهم خلال هذه العمليات، من بينهم 44 مدافعاً عن حقوق الميم-عين. وقد تم إحالة 82 شخصاً على الأقل إلى الحبس الاحتياطي. وتشير المعطيات إلى أن الغالبية العظمى من المعتقلين هم نساء متحولات جنسياً، حيث وُجهت إليهن تهم متعددة تشمل البغاء والاتجار بالمخدرات وجرائم الإباحة، بالإضافة إلى مخالفات لقانون الجمعيات.

قمع التضامن وحقوق التعبير

في خطوة إضافية لردع المعارضة، تم اعتقال 125 شخصاً آخرين في مدن أنقرة وإسطنبول وإزمير، وذلك عقب تنظيم احتجاجات تضامنية مع المعتقلين الأوائل. كما شملت الحملة قيوداً مشددة على حرية التعبير، حيث تم حظر الوصول إلى حسابات وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بعدد من الصحفيين والنشطاء الذين عبروا عن دعمهم لمجتمع الميم-عين.

موقف المنظمات الحقوقية والضغوط الدولية

جاءت هذه التطورات بالتزامن مع تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي أعلن أن العقد القادم سيكون “عقد الأسرة والسكان”، مما جعل مجتمع الميم-عين هدفاً رئيسياً للخطاب الرسمي المحافظ. وفي هذا الصدد، أدانت كل من الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان (FIDH) واتحاد حقوق الإنسان التركي (IHD) هذه الاعتقالات بأشد العبارات، مطالبين بالإفراج الفوري عن جميع المحتجزين وإيقاف التهم المبنية على أسس تمييزية.

وطالب الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان، عبر رئيسه أليكسيس ديسواف، المؤسسات الدولية باتخاذ موقف حازم. ودعا إلى وقف تمويل ما قبل الانضمام للاتحاد الأوروبي بشكل فوري، والإقرار بعدم توافق تركيا مع قيم الاتحاد، نظراً لتآكل مستمر في حريات التعبير والتجمع والانضمام، واستخدام قوانين مثل “الإباحية” و”حماية الأطفال” لتجريم وجود أفراد الميم-عين فعلياً.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار هيوميديا.

اقرأ أيضاً

الرئيسية