تقرير مقلق حول الانتهاكات في كامبوديا
أعلن الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان (فيديش) عن تقديم بيان رسمي خلال الجلسة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وذلك في إطار الحوار التفاعلي مع المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان في كمبوديا. وقد تم تسليم هذا البيان في الثاني من أكتوبر عام 2026، حيث عبرت المنظمة الدولية عن قلقها العميق إزاء السياسات الحكومية المتواصلة في قمع أشكال المعارضة السلمية والنشاط الحقوقي داخل المملكة.
ارتفاع غير مسبوق في أعداد المعتقلين
أكد البيان أن موجة القمع الأخيرة أدت إلى زيادة حادة في عدد الأفراد الذين يتم احتجازهم تعسفياً أو سجنهم لمجرد ممارسة حقوقهم المشروعة. ووصل هذا العدد إلى رقم قياسي بلغ 131 معتقلاً في أبريل الماضي، ليصل العدد الحالي إلى 110 شخصاً، بينهم 10 نساء. وشدد الاتحاد على أن استخدام السلطات لتهم مثل “التآمر” و”الخيانة العظمى” ضد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي والصحفيين والنشطاء السياسيين، مما أدى إلى صدور أحكام بالسجن تتجاوز عشر سنوات، يمثل تصعيداً خطيراً لسوء استخدام النظام القضائي.
حالات محددة وانتهاك للقوانين الدولية
عبّر الاتحاد عن اضطرابه البالغ إزاء استمرار سجن خمسة صحفيين، وخمس مدافعات عن حقوق البيئة ينتمين إلى منظمة “ماذر ناتشر” الراسخة محلياً، واثنين من النشطاء الطلابيين المنتمين إلى رابطة “خمير ستودنت إنتليجنت ليغ أسوشياسيون”. وتعرض جميع هؤلاء لرفض طلبات الإفراج عنهم بكفالة بشكل متكرر من قبل المحاكم، وهو ما يُعد انتهاكاً صريحاً لالتزامات كمبوديا بموجب القانون الدولي. وطالب الاتحاد بإطلاق سراحهم فوراً وسحب جميع التهم الموجهة إليهم وإنهاء جميع أشكال المضايقة ضد أفراد المجتمع المدني.
تحذيرات من الانتخابات المحلية القادمة
وختم البيان بتوجيه تحذير بشأن الفضاء المدني والسياسي الضيق جداً الذي يحكم المشهد في البلاد، مشيراً إلى أن ذلك سيؤدي إلى تكرار سيناريو الانتخابات البلدية المقررة في يونيو 2027. وأوضحت فيديش أن هذه الاستحقاقات ستكون نسخة مكررة من الدورات السابقة التي اتسمت بعدم الشمولية وعدم المشاركة الفاعلة، بل وفرت فرصاً إضافية للقمع بدلاً من تعزيز الديمقراطية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار هيوميديا.
