وجّهت الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان و30 منظمة حقوقية أخرى رسالة إلى وزيري المناخ والبيئة في توفالو وأيرلندا، طالبت فيها بأن تكون حقوق الإنسان قضية محورية في المؤتمر الدولي الثاني للتحوّل عن الوقود الأحفوري، بعد أن آلت قيادة هذه النسخة إلى البلدين.
والمؤتمر مسار حكومي دولي مخصص لمسألة واحدة هي الخروج من الوقود الأحفوري، وهي المسألة التي دخلت القاموس الدبلوماسي بصياغتها هذه من مخرجات مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين للمناخ. وتقود الرسالة اليوم مطالبة بألا يُدار هذا الخروج بوصفه ملف طاقة وأسواق فحسب.
ما أقرّه المؤتمر الأول
كانت النسخة الأولى من المؤتمر، التي عقدتها كولومبيا وهولندا، قد أقرّت بالحاجة العاجلة إلى التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري عبر سياسات تعزز حقوق الإنسان كافة والعدالة الاقتصادية، وتحمي المدافعين عن البيئة. وتردّ المنظمات الموقّعة على الرسالة هذا الإقرار إلى حشد المجتمع المدني.
وهذه العناصر الثلاثة — حقوق الإنسان، والعدالة الاقتصادية، وحماية المدافعين عن البيئة — هي ما تطالب المنظمات بأن ينتقل من مخرجات المؤتمر الأول إلى صلب أعمال النسخة الثانية بدل أن يبقى في هامشها.
من يتولى النسخة الثانية
تتولى توفالو وأيرلندا قيادة المؤتمر الثاني خلفاً لكولومبيا وهولندا. وتوفالو دولة جزرية منخفضة في المحيط الهادئ، من بين الدول الأكثر عرضة لارتفاع منسوب مياه البحر، وهو ما يجعل حضورها على رأس هذا المسار ذا دلالة لدى الدول الجزرية الصغيرة.
ملف مناخي بصياغة حقوقية
وتوجيه الرسالة إلى وزارتي المناخ والبيئة تحديداً يضع مسألة التخلص من الوقود الأحفوري في إطار حقوقي لا بيئي فحسب: فمسار التحوّل يمسّ العمل والسكن والصحة والوصول إلى الطاقة، ويطال المجتمعات التي تعيش قرب مواقع الاستخراج والعاملين في هذا القطاع، كما يطال من ينشطون في الدفاع عن البيئة ويتعرضون للملاحقة بسبب نشاطهم.
ولم تتضمن الرسالة المعلنة موعد انعقاد المؤتمر الثاني ولا مكانه.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار هيوميديا.
