هيومن رايتس ووتش: اعتقالات تعسفية وتعذيب في فلسطين بلا عقاب

أصدرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” ومنظمة “محامون من أجل العدالة” الحقوقية الفلسطينية تقريرًا عن تعذيب المعتقلين في فلسطين.

وقدم المنظمتان التقرير إلى “لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب”.

وخلص التقرير إلى إن السلطات الفلسطينية تسيء معاملة المعتقلين الفلسطينيين، من منتقدين ومعارضين، وتعذبهم منهجيا.

اعتقالات تعسفية وتعذيب في فلسطين يرقى إلى التعذيب

وأكدت التقرير أن معاملة المعتقلين في السجون الفلسطينية قد يرقى التعذيب.

وذكر التقرير أن إساءة معاملة المعتقلين يتم على يد “السلطة الفلسطينية” بقيادة “فتح” في الضفة الغربية و”حماس” في غزة.

وأشار إلى أن ممارسات السلطات الفلسطينية قد ترقى إلى مصاف الجرائم ضد الإنسانية بسبب طبيعتها المنهجية على مدى السنين.

وقال هيومن رايتس أنه لم يحاسَب أحد بعد أكثر من عام على قيام السلطة الفلسطينية بضرب الناشط والناقد البارز نزار بنات حتى الموت أثناء احتجازه.

كما لم يحاسب أحد على تفريق المطالبين بالعدالة على مقتله بعنف، واعتقال العشرات على خلفية التظاهر السلمي.

وكانت النيابة العامة قد وجهت تُهما إلى 14 عنصر أمن، إلا أن بعض المنتقدين يؤكدون أن السلطات تتحرك ببطء شديد وعلى نحو منحاز.

واعتمد المنتقدون في تحليلهم على قرار النيابة العسكرية في 21 يونيو بالإفراج عن المتهمين لمدة 12 يوما.

وفي السياق، قال عمر شاكر، مدير إسرائيل وفلسطين في هيومن رايتس ووتش إن السلطة الفلسطينية تواصل تعذيب المعتقلين.

ويؤكد شاكر أن السلطة تستمر في اعتقال وتعذيب معارضيها ومنتقديها بعد أكثر من عام على ضرب وقتل نزار بنات.

وأشار شاكر إلى أن الانتهاكات المستمرة بحق المعارضين والنتقدين تقع من قبل السلطة وحماس.

مطالبات بقطع المساعدات عن قوات الأمن الفلسطينية

ووفقا لهيومن رايتس ووتش، فينبغي على الدول الأخرى قطع المساعدة عن قوات الأمن الفلسطينية المنتهِكة.

وتشمل قوى الأمن المنتهكة شرطة السلطة الفلسطينية التي لعبت دورا كبيرا في عمليات القمع الأخيرة.

وطالبت هيومن رايتس مكتب المدعي العام في “المحكمة الجنائية الدولية” بالتحقيق مع المتورطين بشكل موثوق في هذه الانتهاكات الجسيمة ومحاكمتهم.

وفي 24 يونيو ،2021 اعتقل نحو 12 عنصرا من قوات “الأمن الوقائي” الناشط نزار بنات، واعتدوا عليه بعنف.

وفقد بنات حياته أثناء عملية اعتقاله والاعتداء عليه.

ويعد بنات أحد أبرز النقاد للسلطة الوطنية الفلسطينية، وكان يسعى للترشح في قائمة مستقلة خلال الانتخابات التشريعية الفلسطينية العام 2021 قبل تأجيلها.

وبحسب هيومن رايتس ووتش، فإن السلطة الفلسطينية وحماس تعد انتهاكاتها حالات فردية جرى التحقيق فيها ومحاسبة مرتكبيها.

إلا أن المنظمة الحقوقية أكدت أن تقاريرها تتعارض مع تبريرات السلطات الفلسطينية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *