المغرب
زاوية الاخبار دقيقتا قراءة

تحذيرات من كارثة محتملة في المغرب جراء الجفاف وكورونا

هيوميديا- حذر خبيران اقتصاديان من خطورة تعرض المغرب لكارثة اقتصادية محتملة جراء تأخر سقوط الأمطار، بالتزامن مع استمرار تداعيات الجائحة.

واتخذت الحكومة المغربية تدابير وإجراءات إضافية بالأسابيع الأخيرة للحد من الجفاف واحتواء التداعيات السلبية لتأخر التساقطات المطرية هذا الموسم.

وتقول السلطات المغربية إن معدل هطول الأمطار هذا الموسم في البلاد هو الأدنى منذ 41 عاماً.

القطاع الزراعي يمثل سدس الدخل الوطني

وكان المغرب أطلق أخيرًا، برنامج استثنائي بقيمة 1.2 مليار دولار لدعم القطاع الزراعي، والتخفيف من آثار تأخر تساقط الأمطار.

ويهدف البرنامج للحد من تأثير تأخر سقوط الأمطار على النشاط الفلاحي، وتقديم المساعدة للفلاحين ومربي الماشية المعنيين.

وتساءل الخبير الاقتصادي المغربي عمر الكتاني قائلا: “لماذا القطاع الفلاحي الذي يمثل 13 بالمائة من الدخل الوطني. يؤثر على الثلثين من الإنتاج الوطني العام؟”.

وقال الكتاني: “حين يكون الجفاف، نحقق نمواً اقتصادياً يتراوح بين 2-2.5 بالمائة، بينما خلال سنة ممطرة نصل لـ6 بالمائة”.

وأوضح الكتاني أن “أقل من سدس الدخل الوطني يحرك ثلثي الاقتصاد الوطني، لأن القطاع الفلاحي يهم 40 بالمائة من السكان”.

وأضاف، “حين تكون السنة ممطرة، يرتفع دخل نحو 40 بالمائة من السكان بنحو 3 أضعاف”.

بينما في حالة الجفاف “يتراجع دخل 40 بالمائة من السكان بنحو الثلثين، ويصبحون بحالة عيش بالحد الأدنى للمعيشة” بحسب الكتاني.

محاولات لتحقيق “الأمن المائي” 

وتعد الفلاحة من أهم القطاعات التي يعتمد عليها اقتصاد المغرب، وتساهم بشكل كبير في ارتفاع أو انخفاض معدل النمو الاقتصادي.

وقال الخبير الاقتصادي المغربي المهدي فقير: إن “الجفاف الذي يشهده المغرب حالياً، ستكون له تداعيات كارثية وكبيرة على القيمة الاقتصادية”.

وأضاف: “بواعث قلق من الموجة الحالية للجفاف، تتزامن مع إكراهات داخلية وخارجية، وستتفاقم هذه الآثار السلبية جراء تأخر تساقط الأمطار”.

وبين أن “مواسم الجفاف تكون قاسية على الاقتصاد المحلي، لكن بالظروف الحالية، ستكون التداعيات أكبر نظراً للظروف الاستثنائية التي نعيشها”.

وأوضح المهدي أن المغرب “دخل في فترة عصيبة، تتعلق بارتفاع بالأسعار، وأيضا إكراهات الميزانية، والأمر لن يكون سهلاً على البلد”.

وفي ظل معطيات رسمية تشير لتراجع مقلق في حصة الفرد السنوية من المياه بالمغرب، تسعى المملكة إلى تحقيق “الأمن المائي”.

وأقرت الحكومة أخيرًا، برنامجاً وطنياً للتزود بالمياه لأغراض الشرب والري للفترة 2020 ـ 2027، باستثمارات تبلغ 12 مليار دولار.

وتراجعت حصة الفرد المغربي من الماء، إلى أقل من 650 متراً مكعباً سنوياً، مقابل 2500 عام 1960.

ومن المتوقع أن تقل هذه الكمية عن 500 متر مكعب بحلول 2030، بحسب تقرير سابق للمجلس الاقتصادي والاجتماعي في المغرب

المغرب.. احتجاجات واسعة ضد الغلاء وتأزم الأوضاع الاجتماعية بالبلاد

اقرأ أيضاً

الرئيسية