انتهاكات الصحافة تونس
زاوية الاخبار دقيقتا قراءة

تقرير حقوقي يوثق انتهاكات غير مسبوقة ضد الصحافة في تونس

أصدر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان ومنظمة صحافيون من أجل حقوق الإنسان تقريرًا يرصد انتهاكات الصحافة في تونس.

وقال التقرير المشترك إنّ وتيرة انتهاكات العمل الصحافي في تونس تصاعدت منذ إعلان الرئيس قيس سعيد عن الإجراءات الاستثنائية في 25 يوليو الماضي.

وأشار التقرير إلى أن التدهور يحدث في ظل تعطيل جزء كبير من نصوص الدستور التي تصون الحقوق والحرّيات.

وضع الصحافة في تونس

ووثق المنظمتان في تقرير مشترك بعنون “البث تحت وطأة الخوف” تعرّض صحافيين ووسائل إعلام محلية وعربية في تونس للانتهاكات.

وذكر التقرير أن الانتهاكات تشمل أنماطًا متعددة مثل القمع والاحتجاز التعسفي والملاحقة الأمنية والقضائية.

وأكد التقرير أنّ الإجراءات الاستثنائية التي فرضها سعيد تسببت بفرز مناخ ملائم  للسلطات لتوسيع انتهاكاتها ضد الصحافة.

ونوه التقرير أن انتهاكات الصحافيين ازدادت على نحو خاص بعد استبدال النصوص الدستورية بتدابير استثنائية على هيئة أوامر رئاسية.

وأشارت المنظمتان إلى أن السلطة التنفيذية في تونس أصدرت منذ 25 يوليو 2021 عددًا من الأوامر انتهكت بشكل واضح استقلالية وحرية العمل الصحافي.

ووفقًا للتقرير، استحدثت السلطة التنفيذية قواعد قانونية تقيد حريّة الصحافة، وتضع معايير للنشر، وتمنع الوزراء من الظهور على الإعلام.

وبحسب المنظمتين، تحاول السلطة التنفيذية بإقرار هذه القواعد فرض رقابة غير شرعية على وسائل الإعلام.

كما تسعى إلى إخضاع وسائل الإعلام لوصاية مقنّعة من الجهات التنفيذية.

انتهاكات ضد الصحافيين

ووثقّت المنظمتان في تقريرهما المشترك اعتقال الأجهزة الأمنية في تونس نحو 14 صحافيًا منذ إعلان الإجراءات الاستثنائية وحتى أبريل 2022.

وقال التقرير إن الاعتداءات ضد قطاع الصحافة في تونس شملت حملات تشويه موجهة ضد عدد من الصحافيات.

وبحسب التقرير شملت حملات التشويه أنماطًا مختلفة مثل التخوين والترهيب النفسي والتهديد.

ولفت التقرير إلى أن حملات التشويه قد تحول دون قدرة الصحافيات على ممارسة عملهن الصحفي على نحو طبيعي.

 وفي شهادة للصحافية “وجدان بو عبد الله” لفريق التقرير قالت إن بيئة العمل الصحفي في تونس لم تعد ملائمة للممارسة العمل.

وأضافت أن الصحافيون يمارسون الرقابة الذاتية خوفًا من تعرضهم للمضايقات الرسمية أو المحاكمات. كما أشارت أن هذه الرقابة جاءت بعد اعتقال عدد من الصحافيين بالفعل.

ونوه التقرير إلى أنّ السلطات التنفيذية والأمنية في تونس باتت أكثر جرأة بعد الإجراءات الرئاسية على انتهاك حقوق الصحافيين.

واستعرض التقرير اقتحام قوات الأمن في تونس لمكتب الجزيرة عقب يوم واحد فقط من إعلان تلك الإجراءات.

 كما أشار إلى أن السلطات أغلقت المكتب دون إبراز أمر قضائي، وطردت كل العاملين فيه وصادرت مفاتيحه.

وفي نهاية التقرير، طالب المرصد الأورومتوسطي وصحافيون من أجل حقوق الإنسان الرئيس التونسي “قيس سعيّد” باحترام حرية الصحافة.

وحثت المنظمتان سعيد على وقف حملة التحريض ضد الصحافيين والمدونين والمؤسسات الصحافية.

كما طالبتا سعيد بالالتزام بالدستور التونسي والقوانين الوطنية الناظمة للعمل الصحافي، والمواثيق والصكوك ذات العلاقة بحماية حقوق الصحافيين.

اقرأ أيضًا:تونس..مظاهرة ل “جبهة الخلاص الوطني” تعرض قيس سعيد وتطالب بإنهاء الانقلاب

اقرأ أيضاً

الرئيسية