عاجل زاوية الاخبار دقيقتا قراءة

هيومن رايتس ووتش: الإمارات غطّت تجاوزات في اليمن والسودان

انتقادات واسعة لسجل الدبلوماسية الإماراتية

أصدرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» تقريراً يسلط الضوء على سجل لانا زكي نسيبة، الدبلوماسية والمسؤولة الطويلة الأمد في وزارة الخارجية الإماراتية، مشيرةً إلى تورطها في إنكار الانتهاكات الحقوقية التي ترتكبها بلادها في كل من السودان واليمن. يأتي هذا التقرير بالتزامن مع ترشيح الإمارات الرسمي لنسيبة لتولي منصب الأمينة العامة الجديدة للأمم المتحدة في 21 أكتوبر/تشرين الأول 2026.

وصف برونو ستانيو أوغارتي، كبير مسؤولي المناصرة في المنظمة، سلوك نسيبة بأنه استخدام للمنصب لإنكار جرائم الحرب في اليمن ودعم «قوات الدعم السريع» التعسفية في السودان. وأشار إلى أن التضليل بشأن السجل الحقوقي للإمارات، خاصة رفض تقارير الأمم المتحدة التي توثق صلاتها بقوات الدعم السريع، قوّض العدالة للضحايا ومحاسبة المنتهكين.

إنكار الدعم العسكري وقمع المساءلة

كررت نسيبة إنكارها مراراً لتقديم الإمارات دعماً عسكرياً لقوات الدعم السريع، متجاهلة الأدلة الواضحة على العكس. وقد خلصت بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن السودان إلى أن هجوم القوات على مدينة الفاشر يحمل سمات الإبادة الجماعية. وفي سبتمبر/أيلول 2024، ردت نسيبة في رسالة إلى مجلة «الإيكونوميست» بأن الإمارات لا توفر أسلحة أو أي دعم آخر للقوات المتحاربة، وذلك بعد نشر تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة الذي ذكر وجود ادعاءات موثوقة بدعم عسكري عبر تشاد.

في أبريل/نيسان 2024، نفت نسيبة الاتهامات السودانية بتقديم دعم لوجستي وسياسي، واصفة إياها بالزائفة. وفي يوليو/تموز 2024، أكدت لـ«سي إن إن» عدم صحة مزاعم تسليح القوات، معتبرة أن الإمارات سارعت بإدخال المساعدات الإنسانية. كما شاركت في حملة ضغط مكثفة في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 ضد أعضاء بارزين في البرلمان الأوروبي قبل تصويتهم على قرار يدين الفظائع في السودان، مما أدى إلى اعتماد القرار دون ذكر دور الإمارات.

تورط في تجنيد مرتزقة وانتهاكات في اليمن

كشف تقرير المنظمة في مايو/أيار 2026 عن استخدام متعاقدين عسكريين خاصين كولومبيين، مأجورين من شركة إماراتية، للدفاع عن قوات الدعم السريع أثناء السيطرة على الفاشر. وأكدت بعثة الأمم المتحدة في أغسطس/آب أن كيانات إماراتية لعبت دوراً مهماً في تجنيد وتمويل ونقل هؤلاء المرتزقة. كما وثقت المنظمة استخدام القوات لمعدات عسكرية صربية الصنع بيعت أصلاً للإمارات.

في سياق اليمن، دافعت نسيبة عن امتثال الإمارات للقانون الدولي منذ مارس/آذار 2015، رغم وثائق المنظمة حول 58 ضربة جوية غير قانونية قتلت قرابة 800 مدني في 2016. وفي 2018، نفت نسيبة الانتهاكات قبل أشهر من أمر الإمارات بالإجلاء القسري للمدنيين في الحديدة.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار هيوميديا.

اقرأ أيضاً

الرئيسية