عاجل زاوية الاخبار دقيقتا قراءة

هيومن رايتس ووتش تحذر من خطر الإعدام والانتهاكات الجسيمة التي تهدد آلاف العراقيين والسوريين المنقولين من سوريا بتهمة الانتماء لداعش

حذّرت منظمة هيومن رايتس ووتش من أن نحو 5,700 رجل وفتى، احتُجزوا بتهمة الانتماء المزعوم لتنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش)، يواجهون انتهاكات جسيمة بعد نقلهم إلى العراق في أوائل عام 2026. وتشمل هذه الانتهاكات احتمال محاكمتهم في إجراءات قضائية تفتقر للعدالة، مما قد يؤدي إلى صدور أحكام بالإعدام بحق البالغين منهم.

ظروف النقل والاحتجاز

نُقل المعتقلون، الذين كانوا محتجزين في شمال شرق سوريا لمدة تصل إلى سبع سنوات ونصف، فجأة بواسطة الجيش الأمريكي بين 21 يناير/كانون الثاني و12 فبراير/شباط 2026. وقد شمل العدد حوالي 3,500 سوري و2,200 عراقي، بالإضافة إلى مواطنين من 65 دولة أخرى. ولم تُوجه تهم لأي من هؤلاء الأجانب أثناء احتجازهم في سوريا، ما يجعل استمرار حبسهم تعسفياً وغير قانوني وفقاً للمنظمة.

أزمة صحية وإنسانية

واجه العراق صعوبة كبيرة في استقبال هذا العدد الكبير دون استعداد مسبق، حيث وصل نحو 1,100 بالغ مصابين بأمراض خطيرة ومعدية مثل السل. وتسببت الزنازين المكتظة بنسبة 158% من طاقتها، ونقص التهوية والمرافق الصحية، في وفاة رجل واحد أثناء النقل و14 آخرين بعد وصولهم. ومن بين المعتقلين أكثر من 440 طفلاً، بينهم طفل يبلغ من العمر 12 عاماً، يُحتجزون في أجنحة منفصلة بسجن الكرخ الأمني بالقرب من مطار بغداد الدولي.

مخاوف قانونية ودولية

أفادت مصادر بأن خمسة معتقلين أجانب زعموا تعرضهم للتعذيب أثناء الاستجواب في العراق، بينما ادعى محامو 13 مواطناً فرنسياً نُقلوا في عام 2025 أنهم أُجبروا على تقديم اعترافات كاذبة تحت التعذيب. وتنفي السلطات العراقية أي سوء معاملة، وتصف المزاعم بأنها حيلة. ومع ذلك، يخشى خبراء من أن عقوبة الإعدام المنصوص عليها في قانون مكافحة الإرهاب العراقي لسنة 2005 قد تطبق بشكل تعسفي، خاصة وأن النظام القضائي العراقي له سجل موثق بالتعذيب والإعدامات غير القانونية.

نداءات للمجتمع الدولي

دعت المنظمة عشرات الدول إلى التوقف عن التلكؤ في إعادة رعاياها المحتجزين ومنحهم المساعدة الطبية والقانونية. وأكد علي ضياء، معاون رئيس المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي في العراق، أن بلاده تحتاج إلى دعم ملموس وليس ورش عمل، لمساعدة السلطات في تحديد جنسيات المعتقلين وإجراء التحقيقات، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي يجب أن يتحمل مسؤوليته تجاه رعاياه بدلاً من إلقاء العبء كله على العراق.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار هيوميديا.

اقرأ أيضاً

الرئيسية