من المقرر أن تقف ستة من أعضاء جمعية حقوق الإنسان التركية (İHD) أمام المحاكم في 29 سبتمبر و2 أكتوبر المقبلين، وذلك بعد فترة طويلة من الاحتجاز قبل المحاكمة. وقد كان من بين هؤلاء المعتقلين الستة الذين تم اعتقالهم في 23 يونيو 2026، وهم: مرت أحمد ألددمير، وزهرا جامجي، وهالة نور تشيتين، وإيمرهان غديك، وطوبا كهرمان، وشفين أوزدن. جاء هذا الاعتقال ضمن عملية واسعة النطاق شملت أكثر من 225 شخصاً، نفذتها نيابة إسطنبول العامة استعداداً لمؤتمر الناتو الذي عُقد في أنقرة يومي 7 و8 يوليو 2026.
تفاصيل الاعتقال والتحقيقات
وقد سبق العملية إعلان محافظة أنقرة عن حظر لمدة 13 يوماً على جميع التجمعات العامة في المقاطعة، بدءاً من 28 يونيو وحتى 10 يوليو 2026، بحجة الأمن الوطني لضمان سير أعمال المؤتمر بسلاسة. وتمت إحالة 178 شخصاً، بمن فيهم مدافعون عن حقوق الإنسان وصحفيون ومحامون، إلى الحبس الاحتياطي بتهمة «الانتماء إلى منظمة إرهابية مسلحة غير قانونية»، بينما خضع 34 آخرون للحجز المنزلي. ومن بين المعتقلين، تم اعتقال 16 عضواً من جمعية حقوق الإنسان، أُفرج عن اثنين منهم فوراً، واحتُجز الباقون.
غياب الأدلة المادية
وبحسب الوثائق الصادرة عن مشروع SOS-Defenders، والذي يضم مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان (شراكة بين الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان FIDH والمنظمة العالمية ضد التعذيب OMCT)، فإن الادعاءات الموجهة للستة المتبقين لا تستند إلى أي فعل ملموس أو دليل قاطع. بل اعتمدت النيابة على افتراضات تخيلية مفادها أنهم «قد يرتكبون أعمالاً إرهابية بهدف ربط جمهورية تركيا بالإرهاب». كما فشلت لوائح الاتهام في تقديم أدلة ملموسة تثبت ارتكاب المتهمين لأي عمل عنيف أو تحريض عليه، أو انتمائهم لهيكل قيادي لمنظمة غير قانونية.
المطالبة بالإفراج الفوري
وسيظهر طوبا كهرمان، وهالة نور تشيتين، ومرث أحمد ألددمير، وشفين أوزدن لأول مرة أمام المحكمة الجنائية العليا الرابعة في أنقرة يوم 29 سبتمبر 2026. أما إيمرهان غديك وزهرا جامجي فسيظهران أمام المحكمة الجنائية العليا الثانية في أنقرة يوم 2 أكتوبر 2026. وتؤكد المنظمات الموقعة أن هذه التحقيقات تمثل جزءاً من تضييق الفضاء المدني والإجرام على العمل المشروع المدافع عن حقوق الإنسان في تركيا. وتطالب هذه الجهات السلطات التركية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المعتقلين الستة، وإنهاء أشكال التجريم المختلفة التي تستهدف المدافعين عن حقوق الإنسان، وضمان حقهم في أداء مهامهم دون خوف من المضايقات القضائية أو الانتقام.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار هيوميديا.
