عاجل زاوية الاخبار دقيقتا قراءة

38 منظمة مدنية تقدم مذكرة قضائية أمريكية للطعن في عقوبات ترامب على المحكمة الجنائية الدولية

أعلنت منظمة العفو الدولية والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، بالاشتراك مع 36 منظمة أخرى من منظمات المجتمع المدني، عن تقديم مذكرة مشتركة إلى محكمة مقاطعة جنوب نيويورك في الولايات المتحدة. تأتي هذه الخطوة لدعم دعوى قضائية رفعتها عدة جهات قانونية وحقوقية، وتشمل لجنة خدمة الأصدقاء الأمريكية، ومركز الحقوق الدستورية، وهيومن رايتس ووتش، ومعهد المجتمع المنفتح. تهدف الدعوى والمذكرة المرفقة بها إلى الطعن في شرعية العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب بموجب الأمر التنفيذي رقم 14203، والتي استهدفت قضاة ومدعين عامين في المحكمة الجنائية الدولية، بالإضافة إلى خبيرة أممية لحقوق الإنسان وثلاث منظمات فلسطينية.

تحذير من تدمير نظام روما الأساسي

أكدت المنظمات الـ38 أن الحملة المستمرة ضد المحكمة الجنائية الدولية تتجاوز نطاق القضاة والمدعين العامين لتشمل تعطيل عمل المجتمع المدني ككل. وأشارت إلى أن هذه الإجراءات تُثبط انخراط المنظمات غير الحكومية مع المحكمة وتقوّض إمكانية وصول الضحايا إلى سبل الانتصاف القانونية. وقد صرّحت أنياس كالامار، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، بأن التصعيد الأمريكي يُلحق ضرراً بالغاً بفكرة العدالة الدولية نفسها، مضيفةً: «لن نقف متفرجين وندع الرئيس ترامب يدمّر نظام روما الأساسي». وأوضحت أن العدد الكبير للمنظمات الداعمة للمذكرة يعكس صمود المجتمع المدني وتصميمه على حماية المحكمة.

حجتا المذكرة: تفكيك الشبكات وانتهاك الحريات

استندت مذكرة «أصدقاء المحكمة» (amicus curiae) إلى حجتين رئيسيتين. الأولى تتعلق بتفكيك شبكات المجتمع المدني الضرورية لعمل المحكمة، حيث تقوم هذه المنظمات بربط الضحايا والشهود بالمؤسسة، وتوثيق الجرائم الوحشية، ودعم مشاركة الضحايا في الحصول على التعويضات، وتقديم الخبرات القانونية والسياقية التي تعتمد عليها التحقيقات، خاصة في الدول التي يكون وصول المحكمة إليها محدوداً. أما الحجّة الثانية فتتمثل في أن العقوبات المالية والقانونية تنتهك حقوق حرية التعبير وتكوين الجمعيات، وتسببت في فقدان الجهات المستهدفة للتمويل والموظفين وإمكانية الوصول إلى الخدمات المصرفية، مما أثار الخوف في أوساط واسعة وأحدث تصدعات في العلاقات بين المنظمات.

آثار ملموسة على الضحايا والناجين

ولّى ألكسيس ديسوايف، رئيس الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، قائلاً إن وراء كل محاولة لإسكات أو إبعاد منظمة مدنية عن المحكمة، هناك ضحايا وناجون ينتظرون تحقيق العدالة. وأضاف أن العقوبات تعطل شبكات الدعم التي تقف إلى جانب الضحايا الذين يعرضون قصصهم وأدلتهم، مما قد يحرم الضحايا الذين خذلهم عدالة بلدانهم من آخر الفرص المتاحة لمحاسبة المسؤولين. وأكدت القائمة بأسماء المنظمات الـ38، التي جاءت مرتبة أبجدياً باللغة الإنجليزية، على تنوع التمثيل الجغرافي والمهني لهذه الجهات، بدءاً من «Action for the Reform of Justice and Promotion of Human Rights» وصولاً إلى «World Without Genocide»، بدعم من تحالف المحكمة الجنائية الدولية وتمثيل قانوني من مكتب Mascarenhas Law PLLC.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار هيوميديا.

اقرأ أيضاً

الرئيسية