{“title”:”السعودية: إعدام رجل بسبب جرائم مزعومة في طفولته”,”excerpt”:”هيومن رايتس ووتش تكشف عن تنفيذ حكم الإعدام بحق حسن الفرج الذي أدين بجرائم زُعم ارتكابها وهو طفل، مع تأييد المحكمة العليا لحكم آخر مماثل.”,”content”:”
أعلنت السلطات السعودية، في 17 أكتوبر/تشرين الأول 2026، عن تنفيذ حكم الإعدام بحق حسن زكي الفرج، الذي أُدين بجرائم يُزعم أنه ارتكبها حين كان في الرابعة عشرة من عمره. وكشفت منظمة “هيومن رايتس ووتش” أن هذا التنفيذ يأتي في ظل استمرار المخاوف الدولية بشأن استخدام عقوبة الإعدام ضد أشخاص أدينوا بارتكاب مخالفات وهم قاصرون.
في خطوة تعزز القلق بشأن مصير المعتقلين الآخرين، أيّدت “المحكمة العليا” حكم الإعدام بحق يوسف المناسف، الذي أدين بجرائم زُعم وقوعها حين كان في الخامسة عشرة والسادسة عشرة من عمره. ويواجه المناسف خطر الإعدام الوشيك بعد هذه الموافقة القضائية. كما لا يزال ثلاثة رجال آخرين على الأقل ينتظرون تنفيذ أحكام الإعدام بحقهم، رغم وجود مزاعم واسعة حول التعذيب والاعترافات القسرية التي استندت إليها الإدانات.
تفاصيل القضايا والمحاكمات
اعتقلت السلطات الفرج في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، وقضى ستة أشهر في الحبس الانفرادي قبل توجيه التهم إليه بموجب قوانين مكافحة الإرهاب. وحُكم عليه بالإعدام في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2022، رغم ادعاء وكيل الدفاع بتعرضه للتعذيب وإجباره على توقيع اعتراف. وفي قضية منفصلة، اعتقل المناسف في 6 أبريل/نيسان 2017 بسبب مشاركته في احتجاجات ومواكب تشييع عامي 2011 و2012 وهو في سن المراهقة. كما حُكم على علي المبيوق، الذي اعتقل في يناير/كانون الثاني 2018، بالإعدام لنفس الأسباب المتعلقة بالمشاركة في فعاليات قبل بلوغه الثامنة عشرة.
انتهاكات حقوقية موثقة
أشار تقرير المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان إلى أن المحاكم استندت بشكل كبير إلى اعترافات انتزعت تحت التعذيب. وقد خلص “فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي” في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 إلى أن احتجاز الفرج والمناسف وجواد قريريص كان تعسفياً، واستند إلى ممارسة حقهم في حرية التعبير. وقد تم حبس قريريص انفرادياً لمدة 270 يوماً لإجباره على الاعتراف بجرائم زُعم ارتكابها وهو في الخامسة عشرة والسابعة عشرة من عمره.
خلفية قانونية ودولية
على الرغم من أن نظام الأحداث السعودي لعام 2018 يلغي عقوبة الإعدام لمن دون الثامنة عشرة في قضايا غير الإرهاب، إلا أن تطبيق قوانين مكافحة الإرهاب يسمح باستمرار هذه العقوبات. وتعارض هيومن رايتس ووتش هذه الممارسات، مشيرة إلى أن اتفاقية حقوق الطفل والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية يحظران استخدام الإعدام ضد القاصرين. وأكدت الباحثة جوي شيا أن موجة الإعدامات في 2026 لا تظهر أي مؤشرات على التباطؤ، مما يفاقم الانتهاكات المسجلة سابقاً في 2025 بحق جلال اللباد وعبد الله الدرازي.
“}
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار هيوميديا.
