زاوية الاخبار دقيقتا قراءة

هيومن رايتس ووتش: الحوثيون يدمرون طريق تعز الحيوي

أعلنت منظمة هيومن رايتس ووتش أن جماعة الحوثي استخدمت متفجرات في 18 أكتوبر/تشرين الأول 2026 لإلحاق أضرار جسيمة بطريق هيجة العبد، وهو الممر الرئيسي لإيصال الغذاء والدواء والوقود إلى مدينة تعز اليمنية. وأشارت المنظمة إلى أن هذا الإجراء يفاقم التهديدات التي تواجه حياة المدنيين وظروف معيشتهم في المدينة التي يحاصرها الحوثيون منذ عام 2015.

تفاصيل الهجوم والتحقيق

جرى التفجير حوالي الساعة الرابعة صباحاً في منطقة التربة، الواقعة على بعد نحو 75 كيلومتراً جنوب تعز. وقد أكد سكان محليون ومصادر مطلعة أن الحوثيين كانوا يسيطرون على المنطقة منذ 4 أكتوبر/تشرين الأول، ولم يشهد المكان قتالاً برياً قبل أو أثناء الهجوم، كما لم تكن هناك مؤشرات على محاولة قوات حكومية أو جماعات أخرى استعادة السيطرة، ما يشير إلى تورط الحوثيين المباشر.

وكان هجوم سابق قد وقع قبل أسبوعين، في 30 سبتمبر/أيلول و1 أكتوبر/تشرين الأول، حيث تم تفجير عبّارة مائية تحت الطريق قرب سوق الوهطي. ورغم استعادة القوات الحكومية للمنطقة وملء الجزء المدمر بالتراب، إلا أن السلطات أغلقت الطريق جزئياً لتجنب المزيد من الهجمات، رغم استمرار مرور بعض المركبات.

تحذيرات قانونية وإنسانية

أكدت نيكو جعفرنيا، باحثة اليمن والبحرين في هيومن رايتس ووتش، أن هجوم الحوثيين يفاقم الخطر على المدنيين الذين يعانون أصلاً نقصاً حاداً في الاحتياجات الأساسية. وأضافت أنه إذا قُطع هذا الطريق الحيوي لفترة طويلة، فقد يواجه السكان مخاطر أكبر على حياتهم وظروف عيشهم.

وأوضحت المنظمة أن تدمير أجزاء من الطريق بشكل متعمد قد يشكل جريمة حرب وفقاً لقوانين الحرب، خاصة إذا كان الهدف تعطيل بنية تحتية لا غنى عنها لبقاء المدنيين. وأشارت إلى أن إغلاق الطرق المؤدية إلى تعز قيد بشدة قدرة المدنيين على التنقل وعطل تدفق السلع الأساسية والمساعدات الإنسانية.

الأوضاع الإنسانية المتدهورة

في 14 أكتوبر/تشرين الأول، أفاد برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة بأنه لم يتمكن من الوصول إلى أكثر من 600 ألف شخص في تعز يعتمدون على المساعدات الإنسانية. وحذر البرنامج من أن مخزونات دقيق القمح أوشكت على النفاد، وأن الإمدادات الغذائية المتبقية في الأسواق المحلية قد لا تكفي سوى لفترة قصيرة إذا استمرت القيود المفروضة على الوصول إلى تلك المناطق.

وبحسب القانون الإنساني الدولي، تُعتبر الطرق أعيانا مدنية ما لم تصبح أهدافاً عسكرية. وحتى إذا كان طريق هيجة العبد يُعد هدفاً عسكرياً، يكون الهجوم غير متناسب بصورة غير مشروعة إذا كان الضرر العرضي المتوقع للمدنيين مفرطا مقارنة بالميزة العسكرية الملموسة والمباشرة المتوقعة.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار هيوميديا.

اقرأ أيضاً

الرئيسية