اعتقالات تعسفية واستهداف ممنهج
أدان المرصد الدولي لحماية مدافعي حقوق الإنسان، الذي يضم الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان (FIDH) والمنظمة العالمية ضد التعذيب (OMCT)، بشدة استمرار الاعتقال التعسفي لكل من الدكتورة ديمة أمين، والدكتور حسام أبو صافية، والدكتور مازن الرنتيسي. وطالب المرصد بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم، مشدداً على أن هذه الإجراءات جزء من سياسة إسرائيلية منهجية تستهدف العاملين في القطاع الصحي الفلسطينيين الذين يُعتبرون مدافعين عن حقوق الإنسان.
قضية الدكتورة ديمة أمين
تُعد الدكتورة ديمة أمين، وهي متخصصة في طب النساء والتوليد تبلغ من العمر 55 عاماً، عضوة في مجلس مركز بيسان للبحوث والتنمية. اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزلها في رام الله بتاريخ 18 أغسطس 2026، خلال عملية ليلية. وأثناء نقلها، تعرضت لحالة صحية طارئة أدت إلى دخولها المستشفى لإجراء قسطرة قلبية، ثم عادت للاستجواب فور استقرار حالتها. نُقلت لاحقاً إلى سجن الدامون، حيث وضعت في الحبس الانفرادي في زنزانة بدون نوافذ وظروف صحية سيئة جداً. وفي 27 أغسطس 2026، اتهمتها النيابة العسكرية الإسرائيلية بـ”التحريض” و”دعم المنظمات الإرهابية” بناءً على منشورات على فيسبوك تنتهك انتهاكات حقوق الإنسان.
مآل الأطباء في غزة والضفة
وفقاً لمنظمة “Healthcare Workers Watch”، تم احتجاز أو فقدان 446 عاملاً في القطاع الصحي منذ أكتوبر 2023. وحتى 17 أبريل 2026، لا يزال 83 محتجزين لدى إسرائيل، منهم 75 من غزة، وقد توفي ستة بينهم. ويُعد الدكتور حسام أبو صافية، مدير مستشفيات كمال عدوان في شمال غزة، واحداً من هؤلاء. فقد اعتقلته القوات الإسرائيلية في 27 ديسمبر 2024 بعد رفضه إخلاء المستشفى، ويتم الاحتفاظ به دون محاكمة بموجب قانون المقاتلين غير القانونيين. وقد تعرض للتعذيب بما في ذلك الصدمات الكهربائية والحرمان من الرعاية الطبية رغم إصابته بأمراض القلب، مما وضع حياته في خطر جسيم وفقاً لخبراء الأمم المتحدة.
أما الدكتور مازن الرنتسي، الطبيب البالغ من العمر 71 عاماً والمعرف برعايته للفئات محدودة الدخل، فقد اعتقل في 21 يونيو 2026 في الضفة الغربية. واتهمته السلطات برئاسة اتحاد لجان العمل الصحي، وهو عمل ينصّف تقديم الخدمات الصحية كممارسة إجرامية. ويشكو الرنتسي من سوء المعاملة والحرمان من الطعام والأدوية اللازمة لأمراض مزمنة يعاني منها.
انتهاكات للقانون الدولي
يذكر المرصد أن القانون الإنساني الدولي يلزم إسرائيل، بصفتها قوة محتلة، بضمان وصيانة الخدمات الطبية وحماية الطاقم الطبي. كما أن اعتقال هؤلاء الأطباء وانتهاك حريتهم وتعرضهم للتعذيب يشكل خرقاً صريحاً للمادة 7 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والمادة 7 من اتفاقية مناهضة التعذيب.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار هيوميديا.
