أفادت تقارير صادرة عن الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان بأن وفدًا دوليًا عاد إلى العاصمة الكونغولية كينشاساء بعد زيارة ميدانية، حيث وثّق التزامات رسمية اتخذتها السلطات المحلية بشأن ملفي الناشطين الحقوقيين فلوربيرت شيبيا، الذي قُتل اغتيالاً، وفيديل بازانا، الذي لا تزال جثته مفقودة منذ الثاني من يونيو عام 2010. وقد جاء هذا الإعلان عقب انتهاء مهمة دبلوماسية وقانونية استمرت من سابع عشر حتى الخامس والعشرين من أغسطس عام 2026.
مكونات الوفد والمطالب
ضم الوفد ممثلًا عن الجمعية الأفريقية للدفاع عن حقوق الإنسان، وهي منظمة عضو في الاتحاد الدولي، بالإضافة إلى المحامي بيتر نغومو الذي يمثل عائلات الضحايا، وغيلان بازانا، نجل فيديل بازانا المفقود. كان الهدف الأساسي من الزيارة هو الضغط من أجل عقد جلسة محاكمة جديدة للنظر في القضية، والسعي الحثيث لتحديد موقع جثة فيديل بازانا وتسليمها لعائلتها.
التعهدات الرسمية والخطوات القانونية
خلال الاجتماعات التي جمعته بمسؤولين كونغوليين ودبلوماسيين وممثلين عن المجتمع المدني، أكد الجانب الحكومي على دعمه الكامل لمطالب الأطراف المدنية ومحاميهم في السعي وراء الحقيقة والعدالة، وكسر حاجز الإفلات من العقاب. ووعدت السلطات بتحديد موعد للمحاكمة الثانية بأسرع وقت ممكن، وذلك بعد الانتهاء من الجلسات القضائية الجارية حاليًا ضد ثلاثة جنرالات متورطين في القضية. كما تم اقتراح تقديم خبرة فنية متعمقة لاستكشاف المواقع المشتبه باحتوائها على بقايا الجثة.
تأخر الإجراءات والبحث العلمي
يشار إلى أن الملف الخاص بالجنرال جون نومبي قد نُقل بالفعل إلى المحكمة العسكرية العليا لتحديد مواعيد الاستماع، إلا أنه لم يُعلن أي تاريخ رسمي للجلسات حتى اللحظة. وعلى الرغم من قيام المحكمة العسكرية بإجراء عمليات تفتيش في بعض الأراضي خلال نوفمبر عام 2021 بحثًا عن الرفات دون جدوى، فإن العائلات ما زالت تنتظر كشف الحقيقة الكاملة حول الاختفاء القسري. ويؤكد الاتحاد الدولي والمنظمات الشريكة ضرورة تحديد موعد المحاكمة فورًا، مع إمكانية الحكم غيابيًا ضد المتهمين المتغيبين، وإجراء تحليل دقيق لتكوين التربة في الأراضي الممنوحة للجنرال دجادجيا، مما قد يساهم في العثور على جثة فيديل بازانا.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار هيوميديا.
