ألحقت عمليات رشّ المبيدات التي تنفّذها القوات الإسرائيلية فوق أراضٍ زراعية محاذية لخط وقف إطلاق النار في ريف القنيطرة أضراراً بآلاف الدونمات من المراعي والمحاصيل الشتوية والبساتين، وفق ما أفادت به مديرية الزراعة في المحافظة، فيما لا تزال تداعيات هذه العمليات متواصلة على الأرض.
ولم يقتصر الرشّ على قطع زراعية بعينها، بل امتدّ إلى مساحات واسعة، ما وسّع دائرة المتضرّرين لتشمل أصحاب أراضٍ ومربّي ماشية في المنطقة المحاذية للخط.
ثلاثة أنواع من الخسارة
الأضرار المسجّلة تطال ثلاثة أصناف مختلفة من الغطاء الزراعي، ولكلٍّ منها أثر مختلف في معيشة أهل المنطقة. فالمراعي مصدر العلف الطبيعي لقطعان الماشية، وتلفها يعني فقدان هذا المصدر. والمحاصيل الشتوية موسم كامل يُحتسب ضمن سنة زراعية واحدة. أما البساتين فأشجارها معمّرة، وتعويض ما يتلف منها يمتدّ سنوات لا موسماً واحداً.
والدونم وحدة مساحة تساوي ألف متر مربع، أي أنّ كل عشرة دونمات تعادل هكتاراً واحداً. وحين يكون الحديث عن آلاف الدونمات، فالمساحة المتضرّرة تُقاس بمئات الهكتارات من أرض مستثمَرة زراعياً.
ورشّ المبيدات على غطاء نباتي لا يظهر أثره كاملاً في يومه الأول، إذ يتفاوت التلف بين ذبول جزئي وتلف كامل بحسب نوع النبات ومرحلة نموّه، وهو ما يجعل الحصر الأولي في مثل هذه الحالات أقلّ عادةً من الحصيلة التي تستقرّ عليها التقديرات لاحقاً.
شريط زراعي على خطّ فاصل
خط وقف إطلاق النار في القنيطرة أُقرّ باتفاق فضّ الاشتباك الموقّع عام 1974 بعد حرب تشرين الأول/أكتوبر 1973، ويفصل المناطق الخاضعة للإدارة السورية عن هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل. وتشكّل الزراعة وتربية الماشية نشاطاً أساسياً في محيطه، وتعتمد المحاصيل فيه على مياه الأمطار في موسمها، فيما تمثّل المراعي الطبيعية حلقة أساسية في دورة تربية الماشية لدى الأسر التي تعيش من هذا القطاع.
ولم تتضمّن المعطيات الأولية تقديراً نهائياً لقيمة الخسائر ولا حصراً بعدد الحيازات المتضرّرة، وهو ما يحتاج عادةً إلى مسح ميداني تجريه الجهات الزراعية بعد انتهاء آثار الرشّ وظهور حجم التلف في الغطاء النباتي، ويقوم هذا المسح على تحديد المساحات المتضرّرة وتصنيف نوع الضرر في كل حيازة على حدة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار هيوميديا.
