أصدرت شبكة المراقب، التي تضم اتحاد الدفاع عن حقوق الإنسان (FIDH) والمكتب الدولي للدفاع عن الحقوق (OMCT)، بالتعاون مع أكثر من 100 منظمة من مختلف أنحاء العالم، نشرة دعوية جديدة تركز على دور المدافعين عن حقوق الإنسان البيئية (EHRDs) كركيزة أساسية في مواجهة التغير المناخي. وتؤكد الوثيقة الصادرة في الثاني من نوفمبر 2026، أن هذه الفئة تلعب دوراً حاسماً في تطوير استجابات للأزمة المناخية تستند إلى حقوق الإنسان، رغم التقدم المحدود الذي سُجل على مستوى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC) في الاعتراف بدورهم.
فرصة أنطاليا لمعالجة الثغرات
تشير النشرة إلى أن عمليات صنع القرار المناخي لا تزال تواجه عوائق تمنع مشاركة المدافعين البيئيين بشكل فعال، وتفشل في توفير الحماية الكافية لهم. وتُقدّم قمة المناخ المقبلة (COP31) المقررة في أنطاليا بتركيا فرصة تاريخية لسد هذه الفجوات. وتهدف التوصيات المقدمة إلى تعزيز الأصوات المعترف بها لهذه الفئة ضمن خمسة محاور تفاوضية رئيسية: خطة العمل الجنسانية (GAP)، والتقييم العالمي (GST)، والعمل من أجل التمكين المناخي (ACE)، وآلية الانتقال العادل بيليم-أنطاليا (BAM)، والهدف العالمي للتكيف (GGA).
محاور التوصيات الخمسة
فيما يخص خطة العمل الجنسانية (GAP)، والتي اعتمدت دورتها الثانية خلال قمة COP30 وتشير صراحةً لأول مرة إلى “المدافعات عن البيئة من النساء”، تطالب النشرة بأولوية تنفيذ بنودها المتعلقة بحماية هؤلاء المدافعين، مع وضع جداول زمنية واضحة وموارد مالية مباشرة ومنح للمنظمات النسائية والمجتمعية. أما بالنسبة للتقييم العالمي (GST2) الذي ينطلق في أنطاليا، فتشدد التوصيات على ضرورة جمع أدلة حول احترام حقوق الشعوب الأصلية والمدافعين أثناء تنفيذ خطط المساهمات المحددة وطنياً (NDCs)، وضمان مشاركتهم الآمنة في الحوارات التقنية.
وفي محور العمل من أجل التمكين المناخي (ACE)، تدعو المنظمات إلى معالجة البيئة المواتية للمجتمع المدني ومكافحة التضليل المناخي، بالإضافة إلى الاعتراف بالمنظمات غير الحكومية كمُنَفِّذٍ للبرنامج وتوفير تمويل مخصص لها. كما تطلب إلزام الأطراف بالإبلاغ عبر النقاط المحورية الوطنية عن العقبات والهجمات التي يتعرض لها المدافعون. وأخيراً، فيما يتعلق بآلية الانتقال العادل (BAM) الجديدة المتفق عليها في COP30، تشدد التوصيات على ترسيخ الضمانات الحقوقية في مبادئها وإنشاؤها كهيئة دائمة تحت مظلة الاتفاقية، لضمان انتقال عادل وشامل يحترم حقوق العمال والمجتمعات المحلية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار هيوميديا.
