شارك «المجموعة 46/2» في الحوار التفاعلي المعقود خلال الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، لمناقشة التقرير الأخير الذي أصدرته المفوضية السامية لحقوق الإنسان حول الوضع الحقوقي في نيكاراغوا. يغطي هذا التقرير الفترة الممتدة من 15 يونيو 2025 إلى 15 يونيو 2026، ويوثق بوضوح تعميق عملية تفكيك المؤسسات الديمقراطية وسيادة القانون، بالإضافة إلى تركيز السلطة بشكل متزايد وإغلاق الفضاء المدني أمام المجتمع.
أرقام صادمة وتراجع مؤسسي
يسجل التقرير أن نحو 5.539 منظمة قد تم حلها تعسفياً على مدى السنوات الثماني الماضية، فيما أغلق ما لا يقل عن 56 وسيلة إعلامية عملها. كما وثقت المفوضية حالات اختفاء قسري، ووفاة أشخاص تحت الحجز الحكومي، وظروف احتجاز سيئة للغاية. وحذرت من أن الأرقام الفعلية للانتهاكات قد تكون أعلى بكثير بسبب الخوف من الانتقام، وعدم قدرة الفريق الدولي على الوصول إلى البلاد، وانعدام التعاون الكامل من قبل السلطات النيكاراغوية.
عنف عابر للحدود ومواقف دولية
كشف التقرير أيضاً عن توسع نطاق العنف العابر للحدود، حيث تستخدم الحكومة أدوات التهديد والمراقبة والاغتيال والنزوح القسري إلى دول ثالثة، فضلاً عن حرمان المعارضين من الدخول إلى البلاد وفرض عقوبات اقتصادية ضد الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان وعائلاتهم. وخلال الجلسة، أعربت مجموعة مشتركة تضم 47 دولة عن قلقها العميق إزاء هذه التطورات، داعيةً إلى انتخابات حرة وشفافة، والإفراج الفوري عن جميع المحتجزين تعسفياً، والتعاون مع آليات حقوق الإنسان الدولية.
موقف المجموعة الحقوقية
من جانبها، شددت منظمات «المجموعة 46/2» على الخطر الجسيم الذي تشكله الاعتقالات التعسفية والاختفاءات القسرية على حياة الأفراد وسلامتهم الشخصية. وأشارت إلى وجود ما لا يقل عن 60 شخصاً في السجن لأسباب سياسية، منهم 23 مفقودون، بينهم قاصران. كما سلطت الضوء على البعد الجنساني للقمع، مسجلةً 290 اعتقالاً تعسفياً و98 حالة محاكمة قضائية و58 اختفاءً قسرياً بحق المدافعات عن حقوق الإنسان منذ عام 2018.
كما لفتت المنظمات الانتباه إلى التصاعد في التوترات داخل الأراضي الأصلية والأفرونيكاراغوانية، خاصة في مناطق شعب ميانغا، حيث أدت منح الامتيازات التعدينية والاستيلاء على الأراضي إلى أعمال عنف وحالات اعتقال نشطاء محليين. ودعت المجموعة المجتمع الدولي إلى الحفاظ على الرقابة المستمرة، وضمان حق الضحايا في الحقيقة والعدالة والتعويض، وإنهاء كافة أشكال القمع فوراً.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار هيوميديا.
