زاوية الاخبار دقيقتا قراءة

ديجنيتي تعزز دعمها لـ1.5 مليون قديمى جرحى أوكرانيين

في خطوة تهدف إلى معالجة الآثار المدمرة للحرب المستمرة في أوكرانيا، أعلنت المنظمة الدانمركية «ديجنيتي» (DIGNITY) المتخصصة في مكافحة التعذيب، عن انضمامها إلى شراكة جديدة لتعزيز الدعم المقدم للقوات الأوكرانية المحررة وأسرهم. يأتي هذا القرار في ظل أرقام مقلقة تشير إلى أن أكثر من مليون ونصف مليون شخص معترف بهم رسمياً كقدامى على الجرحى في أوكرانيا، ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد ليصل بين خمسة وستة ملايين شخص عند انتهاء الحرب، بما في ذلك أفراد عائلاتهم المتضررين مباشرة من تبعيات الخدمة العسكرية.

احتياجات صحية ونفسية ملحة

ويكشف المشروع الجديد عن حجم المعاناة التي يواجهها الجنود السابقون، حيث أفاد 71% منهم بوجود إصابات جسدية، بينما يعيش حوالي 100 ألف أوكراني مع بتر في الأطراف يتطلب تدخلات طبية معقدة وبروتزات. وتركز الجهود الجديدة بشكل خاص على تحسين إمكانية الحصول على خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي، بالإضافة إلى برامج إعادة التأهيل البدني. وتهدف هذه التدخلات إلى تمكين هؤلاء الرجال والنساء من الاندماج مجدداً في المجتمعات المحلية وبناء حياة مستقرة بعد سنوات من القتال في خطوط المواجهة.

دعم الأسرى العائدين

ومن الجدير بالذكر أن المشروع يولي اهتماماً خاصاً للأوكرانيين الذين عادوا من الأسر الروسي، حيث غادر ما يزيد عن 9,700 شخص معتقلاً منذ بدء الغزو الكامل. وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى تعرض 95% من هؤلاء المعتقلين سابقاً للتعذيب أو سوء المعاملة، مما يستدعي تدخلاً متخصصاً وحساساً للصدمات. وتساهم «ديجنيتي» في هذه المبادرة بخبرتها الطويلة في التعامل مع ضحايا الحروب والعنف، لتقديم رعاية تراعي طبيعة الصدمات النفسية العميقة.

شراكة مؤسسية وتمويل حكومي

وتنظم هذه المبادرة بالتعاون مع كل من الصليب الأحمر الدانمركي، والصليب الأحمر الأوكراني، ومنظمات المجتمع المدني الأوكرانية مثل «تحالف مساحات القدامى على الجرحى»، و«الطائر الأزرق»، و«فوربوست». وتستمر الحملة لمدة عامين، وتحظى بدعم من وزارة الخارجية الدانمركية عبر صندوق السلام والاستقرار، ضمن حزمة دعم أوسع للدفاع عن حقوق القدامى على الجرحى بقيمة إجمالية تبلغ 45 مليون كرونة دانمركية.

وأكد راسموس غرو كريستنسن، مدير المنظمة، أن الخبرة المكتسبة في مساعدة الناجين من الصدمات ستُستخدم لضمان حصول الأوكرانيين على فرص أفضل لإعادة بناء حياتهم اليومية بأمان ومعنى، مشيراً إلى أن الدعم النفسي والاجتماعي هو حجر الزاوية في عملية الشفاء والعودة إلى الحياة الطبيعية.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار هيوميديا.

اقرأ أيضاً

الرئيسية