زاوية الاخبار دقيقتا قراءة

هيومن رايتس ووتش: الأفغان ينتظرون العدالة بعد 25 عاماً من الحرب

أعلنت منظمة «هيومن رايتس ووتش» أن الولايات المتحدة وحلفاءها في التحالف الدولي لم يوفّروا حتى الآن عدالة أو تعويضات حقيقية للأفغان المتضررين من جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة التي ارتكبت خلال الأعوام الـ 25 الماضية. وأشارت المنظمة إلى أن هذا الإهمال يشمل انتهاكات ارتكبتها جميع أطراف النزاع منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر/تشرين الأول عام 2001، مشددة على استمرار الحاجة الملحة للمحاسبة.

انتهاكات القوات الأمريكية والتعذيب

وثقت المنظمة استخدام السلطات الأمريكية لأساليب ترقى إلى التعذيب لاستجواب المشتبه بهم، بما في ذلك الضرب والإذلال والإيهام بالغرق والحرمان من النوم. ولم تُوجَّه تهمة لكثير من المحتجزين المدنيين الذين أُفرج عنهم بعد سنوات، دون أي محاسبة أو تعويض حكومي. وقالت باتريشيا غوسمان، المديرة المشاركة لقسم آسيا في المنظمة، إن الإدارات الأمريكية المتعاقبة تجاهلت هذه الانتهاكات، تاركةً الضحايا وعائلاتهم بلا مسار للحصول على الإنصاف.

من بين الحالات الموثقة، حالة مزار عانى من فقدان البصر نهائياً بسبب ضرب جنود أمريكيين له أثناء الاستجواب في غزنة عام 2019، حيث نفى توجيه أي تهمة إليه حتى إطلاق سراحه في أغسطس/آب 2021. ورغم محاكمة بعض الجنود الأمريكيين بتهمة القتل غير المشروع، مثل الرقيب روبرت بيلز الذي أدين بقتل 16 مدنياً، فإن الرئيس السابق دونالد ترامب أصدر عفواً عن عدة جنود آخرين أدينوا بجرائم مماثلة، مما أثار انتقادات واسعة حول غياب المساءلة الشاملة.

إخفاقات التحالف والمحاكم الدولية

لم تسلم قوات التحالف الأخرى من الاتهامات؛ فبعد ست سنوات من إصدار تقرير «بريريتون» الأسترالي الذي كشف عن مزاعم جرائم حرب، لم يُنفَّذ سوى اعتقالين بسيطين دون محاكمات أو تعويضات. وفي المملكة المتحدة، حاولت الحكومات المتعاقبة منع الملاحقات القضائية، واقتصر التحقيق المستقل الأخير على فترة ثلاث سنوات فقط.

كما تورط مسؤولون أفغان مدعومون أمريكياً في انتهاكات خطيرة، بينما نفذت طالبان وهجمات عشوائية استهدفت المدنيين بشكل متكرر دون محاسبة ذاتية. وعلى الصعيد الدولي، واجهت المحكمة الجنائية الدولية عقوبات من إدارة ترامب، ثم حدّد المدعي العام كريم خان أولويته للجرائم المرتكبة من قبل طالبان وتنظيم «الدولة الإسلامية» فقط، متجاهلاً الأطراف الأخرى.

في خطوة جديدة، اتخذ مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً في أكتوبر/تشرين الأول 2025 بإنشاء آلية تحقيق مستقلة لجمع الأدلة وتسهيل الملاحقات القضائية المستقبلية، وسط دعوات لضمان توفير الموارد الكافية وبدء التحقيقات فوراً.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار هيوميديا.

اقرأ أيضاً

الرئيسية