خبراء أمميون يعربون عن قلقهم تجاه ذوي الإعاقة في غزة..واصفين معاناتهم بأنها “مأساة داخل مأساة”
زاوية الاخبار ٣ دقائق قراءة

خبراء أمميون يعربون عن قلقهم تجاه ذوي الإعاقة في غزة..واصفين معاناتهم بأنها “مأساة داخل مأساة”

أعرب خبراء أمميون مستقلون عن قلقهم البالغ بشأن الأوضاع الإنسانية المروعة للفلسطينيين ذوي الإعاقة في غزة، واصفين معاناتهم بأنها “مأساة داخل مأساة”، في ظل الصراع وحرب الإبادة المستمرة.

ويواجه هؤلاء الأفراد تحديات غير مسبوقة تتعلق بالسلامة والرعاية الأساسية، مما يزيد من تعقيد معاناتهم في ظل الظروف القاسية.
وحذر الخبراء من أن الفلسطينيين ذوي الإعاقة، الذين يزيد عددهم عن 100,000 شخص في غزة، هم الأكثر عرضة للخطر نتيجة الهجمات العشوائية من قبل القوات الإسرائيلية، وقد أدت هذه الهجمات إلى تدمير البنية التحتية الحيوية، مما قضى على إمكانية الحصول على المساعدات الإنسانية.

ويعاني هؤلاء الأفراد من عدم الحماية، حيث يُقتلون ويُصابون على الرغم من أنهم لا يشكلون أي تهديد أمني.

وأشار الخبراء إلى أن أوامر الإخلاء المتكررة تجاهلت تمامًا احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة، الذين يواجهون صعوبات كبيرة في اتباع التعليمات أو فهمها.

ويتعرض هؤلاء الأفراد، وخاصة النساء والفتيات، لمخاطر متزايدة أثناء محاولات الإخلاء، مما يؤدي إلى صدمات نفسية إضافية.

من جهة أخرى إن الخيارات المتاحة لهم غالبًا ما تكون مؤلمة، إما مغادرة منازلهم بدون الأجهزة المساعدة التي يحتاجونها للبقاء على قيد الحياة، أو البقاء مع عائلاتهم ومقدمي الرعاية، مما يعرضهم لخطر متزايد من القتل، هذه الحالة تخلق وضعًا مستحيلًا لا يمكن تحمله.

وتتزايد التحديات التي يواجهها الفلسطينيون ذوو الإعاقة بسبب الحواجز المادية والمعلوماتية، هذه الحواجز تجعل من المستحيل تقريبًا الوصول إلى المساعدات الإنسانية المتاحة، حيث تعاني النساء والفتيات ذوات الإعاقة من تحديات مركبة تزيد من عزلتهن.

وفي ظل انهيار النظام الصحي في غزة، ترفض السلطات الإسرائيلية إنشاء نظام للإجلاء الطبي، مما يحرم الآلاف من الأشخاص ذوي الإعاقة، وخاصة الأطفال، من الحصول على المساعدة التي يحتاجونها بشدة، هذا الوضع يفاقم من معاناتهم ويزيد من خطر تعرضهم للأذى.

وحذر الخبراء من أن العديد من الفلسطينيين المصابين سيعانون من إعاقات طويلة الأمد تتطلب إعادة تأهيل ودعم نفسي واجتماعي، فالتأثيرات لا تقتصر على الإصابات الجسدية فقط، بل تتعداها إلى صدمات عاطفية ونفسية خطيرة تؤثر على النسيج الاجتماعي واحتياجات الأسر والمجتمعات.

وتتزايد الضغوط على النساء، اللواتي غالبًا ما يتحملن عبء الرعاية، مما يزيد من معاناتهن النفسية والاجتماعية في ظل الظروف القاسية.

ولم يقتصر القلق على غزة فحسب، بل أشار الخبراء أيضًا إلى حالة العنف المتصاعد في الضفة الغربية والقدس، فالفلسطينيون ذوو الإعاقة في تلك الأراضي المحتلة يواجهون صعوبات في الوصول إلى الرعاية الصحية والخدمات الأساسية بسبب القيود المفروضة على الحركة والتدمير الشامل للبنية التحتية.

وأكد الخبراء أن إسرائيل انتهكت التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، بما في ذلك اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، هذه الاتفاقية تنص على اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان حماية وسلامة الأشخاص ذوي الإعاقة في حالات الخطر، بما في ذلك النزاع المسلح.

كما أشاروا إلى الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الذي أكد أن استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة غير قانوني. ودعوا إسرائيل إلى الامتثال لالتزاماتها الدولية واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المدنيين.

ودعا الخبراء إلى ضرورة تعاون إسرائيل بشكل كامل مع التحقيقات الدولية والحفاظ على الأدلة المتعلقة بانتهاكات حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وأكدوا على أهمية اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية هؤلاء الأفراد وتلبية احتياجاتهم الإنسانية.

إن الوضع المروع للفلسطينيين ذوي الإعاقة في غزة يتطلب تحركًا عاجلًا من المجتمع الدولي، لضمان حقوقهم وحمايتهم في ظل الظروف الصعبة، كما يجب أن تكون هناك استجابة إنسانية شاملة لمعالجة احتياجاتهم وتقديم الدعم اللازم لهم، حتى لا تبقى صرخاتهم غير مسموعة في خضم المآسي المتعددة.

اقرأ أيضاً

الرئيسية