زاوية الاخبار دقيقتا قراءة

هيومن رايتس ووتش: الحرب تضاعف معاناة الصحة النفسية للأطفال ذوي الإعاقة في سوريا وغزة والسودان

تفاقم الأضرار النفسية بسبب الحواجز الاجتماعية

في الذكرى السنوية لليوم العالمي للصحة النفسية، سلطت منظمة هيومن رايتس ووتش الضوء على التداعيات الدائمة للأعمال العدائية على الصحة العقلية للسكان، لا سيما الفئات الأكثر هشاشة. وأشارت المنظمة إلى أن أكثر من خُمس السكان المتأثرين بالنزاعات المسلحة يعانون من حالات نفسية مثل اضطراب ما بعد الصدمة والاكتئاب والقلق. ومع ذلك، فإن الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية، ومن بينهم الأطفال، يواجهون مخاطر مضاعفة نتيجة تفاعل إعاقتهم مع حواجز اجتماعية وسلوكية وبيئية، مما يزيد من تعرضهم للعنف والإقصاء الاجتماعي.

شهادات من سوريا وغزة والسودان

وثقت المنظمة غياب الدعم النفسي الشامل لذوي الإعاقة في عدة نزاعات مسلحة، بما في ذلك سوريا وغزة والسودان. واستشهدت بقصص عائلية لتوضيح حجم المعاناة، حيث وصف والد صبي سوري يبلغ من العمر 13 عاماً عام 2020 كيف أدت الحرب إلى انطواء ابنه وعزلته عن أقرانه. كما أشار الوالد إلى الخوف الذي يسكن عيون أطفاله الآخرين وانعدام الأمل في مستقبلهم. وفي سياق متصل، وثقت المنظمة حالة طفل سوري آخر في إدلب عام 2022، يحمل اسم إبراهيم ويبلغ من العمر خمس سنوات ويعاني من التوحد، ليبرز كيف يحرم الأطفال من الرعاية المناسبة وسط النزاع.

دعوة لسياسات شاملة وميسّرة

وأكدت هيومن رايتس ووتش أن نقص المعلومات الميسّرة وضعف دعم التواصل يؤديان غالباً إلى استبعاد ذوي الإعاقة من المساعدات الإنسانية وخدمات الصحة النفسية، حتى عندما تكون هذه الخدمات متاحة لغيرهم. وطالبت الحكومات بضرورة معالجة هذه الثغرات من خلال دمج دعم الصحة النفسية الشامل لذوي الإعاقة أثناء النزاعات وفترات التعافي، بما يتماشى مع التزاماتهم الدولية. كما دعت الوكالات الإنسانية إلى ضمان شمول برامجها لهذه الفئة، عبر توفير وسائل تواصل مناسبة مثل الصور التوضيحية والعلاج باللعب، وتدريب الموظفين على التعامل مع احتياجات ذوي الإعاقة، وتوفير أدوات تنظيم الحواس مثل البطانيات الثقيلة وكرات الضغط والسماعات الحاجبة للضوضاء لمساعدة الأطفال على التعامل مع فرط التحفيز الحسي.

وختمت المنظمة تقريرها بالإشارة إلى أن سياسات الرعاية الميسّرة والشاملة لا يمكنها محو صدمة الحرب تماماً، لكنها تساهم في تهيئة الظروف اللازمة للتعافي والاندماج وإعطاء الأمل في المستقبل.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار هيوميديا.

اقرأ أيضاً

الرئيسية