أعلنت منظمة العفو الدولية عن إطلاق موارد التربية على حقوق الإنسان المخصصة لحملة “لنكتب من أجل الحقوق” لعام 2026، والتي تُعدّ جزءاً أساسياً من الحركة العالمية التي تجمع ملايين الأشخاص سنوياً في العاشر من ديسمبر/كانون الأول، يوم حقوق الإنسان. وتهدف هذه الحملة إلى التضامن مع الأفراد والمجتمعات التي تواجه انتهاكات لحقوق الإنسان، حيث يكتب المشاركون الرسائل ويوقّعون العرائض وينفذون أعمالاً فنية ويتعلمون سبل المطالبة بالعدالة.
مرونة في التطبيق التعليمي
صُمِّمت هذه الموارد خصيصاً للمعلمين والتربويين والميسرين لتمكينهم من إشراك المتعلمين في تجارب تعليمية هادفة حول قضايا حقوق الإنسان، ودعمهم لاتخاذ إجراءات مستنيرة. ويمكن استخدام هذه المواد في الفصول الدراسية ومجموعات المجتمع المحلي وأوساط الشباب والنشطاء. وتمتاز المرونة في التصميم، مما يسمح للتربويين بتكييف المحتوى وفقاً للفئات المستهدفة ومدد الدروس والسياقات التعليمية المختلفة.
يتبع كل مورد هيكلًا وحداتيًا مكونًا من ثلاثة أجزاء، يتيح تقديم مسار تعليمي متكامل مدته ستون دقيقة، أو استخدام الوحدات الفردية التي تستغرق كل منها عشرين دقيقة كأنشطة مستقلة، أو دمجها بما يتناسب مع الوقت المتاح. ويشدد المصدرون على ضرورة تكييف الأنشطة بناءً على المعارف السابقة للمجموعة والفئة العمرية واحتياجات التعلم، سواء كان العمل حضورياً أو عبر الإنترنت.
قضايا إنسانية ملحة
تركز موارد هذا العام على ثلاثة مواضيع مترابطة من خلال حالات حقيقية لأفراد معرضين للخطر. يتناول الموضوع الأول حرية التعبير والانتقاد، من خلال قصص روكياتو دومبيا من مالي، وروث إيليونورا لوبيز من السلفادور، وإيمان مزاري وهادي علي تشاتا من باكستان، والعيّاشي الهمّامي من تونس، لاستكشاف العقاب الذي يواجهه الأفراد بسبب آرائهم أو كشف المعلومات.
أما الموضوع الثاني فيتناول الحق في التنظيم والمشاركة المجتمعية، مستعرضاً تجارب أوين تشاو من هونغ كونغ، وداريا يغريفا من روسيا، ومروة عرفة من مصر، لاستكشاف القيود المفروضة على الحركات المدنية والاجتماعية والهوية. بينما يركز الموضوع الثالث على الضمانات القانونية والعدالة، من خلال قصة همفري بوليبول من تنزانيا، لاستكشاف ما يحدث عندما تعجز النظم القانونية عن حماية الأفراد من الاحتجاز التعسفي والتعذيب والاختفاء القسري.
يهدف هذا النهج التعليمي إلى مساعدة المتعلمين على فهم ماهية حقوق الإنسان وأهمية حمايتها للجميع، من خلال الجمع بين التعلم والتأمل والمبادرة بالتحرك.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار هيوميديا.
