نظم الآلاف من التونسيين مظاهرات مناهضة للرئيس التونسي قيس سعيد تنديداً بالوضع الاقتصادي المتردي.
وتأتي تلك الاحتجاجات في ذكرى مرور 12 عاما على الثورة والإطاحة بالرئيس الراحل زين العابدين بن علي.
وخرج آلاف المتظاهرين في مسيرة مناهضة للرئيس التونسي قيس سعيد وسط تونس العاصمة اليوم السبت 14 يناير مطالبين بتنحيه.
تونس.. مظاهرات مناهضة للرئيس التونسي قيس سعيد
وقد خرج آلاف المتظاهرين في مسيرة مناهضة لسيطرة الرئيس التونسي قيس سعيّد على السلطة شبه الكاملة في وسط تونس العاصمة.
ورفع المتظاهرون شعارات “الشعب يطالب بإسقاط النظام” في شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة، الذي اكتظ بالمتظاهرين ملوحين بالأعلام التونسية.
وشددت السلطات إجراءاتها الأمنية وكثفت حضور قوات الشرطة أمام مبنى وزارة الداخلية إلى جانب مدافع المياه.
وأفاد زعيم حزب العمال المعارض في تونس “حمة الهمامي” أن مصير الرئيس التونسي قيس سعيد، سيكون السجن أو الهروب الى الخارج.
وتجاوز المتظاهرون صفوف رجال الشرطة والحواجز المعدنية للوصول إلى الطريق.
وقد تحدوا محاولات الشرطة في البداية لفصل عدة احتجاجات دعت إليها مختلف الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني.
أحزاب ومنظمات تطالب بتنحي الرئيس
وقد شارك حزب العمال اليساري في الاحتجاجات مع باقي الأحزاب المعارضة وذلك لزيادة الضغط على الرئيس التونسي.
حيث طالبوا بتنحي الرئيس الذي يقود السلطة بصلاحيات واسعة كرسها الدستور الجديد، الذي وضعه عبر استفتاء شعبي في 25 يوليو.
وعبر المحتج “أنور علي” 34 عام لوسائل إعلامية عن قلقه تجاه مستقبل تونس وخوفه من تزايد الأزمات في البلد.
وقال إن تونس تمر بأخطر أوقات تاريخها، وإن الرئيس سعيد سيطر على كل السلطات وضرب الديمقراطية.
وذكرت شيماء عيسى لوسائل إعلام، وهي معارضة لسعيّد وناشطة شاركت في ثورة 2011 أنهم كانوا في شارع بورقيبة في جان (يناير) في 2011.
وأوضحت أنه وقتها لم يكن قيس سعيد هناك وكان يتقرب من حزب التجمع (حزب بن علي)، واليوم يغلق الشارع أمامهم.
وأضافت قائلة: “سنصل إلى الشارع مهما كان الثمن، أمر حزين ومخز أننا نتظاهر ضد الاستبداد بعد 12 عام من الثورة”.
تونس .. التاريخ يعيد نفسه
وشهد شارع الحبيب بورقيبة عام 2011 احتجاجات حاشدة أدت في نهاية المطاف إلى مغادرة الرئيس التونسي الراحل زين العابدين بن علي للبلاد.
وقد غادر العابدين الحكم بعد 23 عاماً من حكم تونس، وتوجه إلى المملكة السعودية حيث قضى بقية حياته حتى وفاته في 2019.
وشهد الانتقال الديمقراطي في البلاد منذ 2011 الكثير من العقبات، وقد حذرت منظمات حقوقية من خطورة الصلاحيات شبه المطلقة للرئيس على الديمقراطية.
وتأتي الاحتجاجات المناهضة للرئيس سعيد عقب اتهام المعارضة للرئيس بتأسيس حكم فردي بعد إعلانه التدابير الاستثنائية منذ 25 يوليو2021.
وعقب حله البرلمان المنتخب في 2019 وإلغائه دستور 2014.
