عاجل زاوية الاخبار دقيقتا قراءة

اعتقال تعسفي لأربعة مدافعين بيئيين أوغنديين خلال مسيرة سلمية

كشف مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، وهو شراكة بين الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية ضد التعذيب، عن اعتقال تعسفي لأربعة من المدافعين الشباب عن البيئة وحقوق الإنسان في أوغندا. وقد تم تحديد هوية المعتقلين وهم: سمباليروا أنيوالي، وموغويا حسن، وأوكانيا إيفان، وأريونغ أرون باتريك، وهم أعضاء في حركة «جذور المقاومة» التي تدعو إلى محاسبة أكبر بشأن الموارد الطبيعية الأوغندية وحماية البيئة.

تفاصيل الاعتقال والمحاكمة

في الثامن عشر من أغسطس عام 2026، كانت المجموعة تشارك في مسيرة سلمية على طول طريق الملك جورج في وسط كامبالا، متجهة نحو البرلمان لتقديم عريضة تطالب بنموذج اقتصادي جديد يركز على الحرية الاقتصادية والرخاء الشامل المستمد من موارد النفط في البلاد. كان الناشطون يرتدون قمصاناً برتقالية تحمل شعار الحركة، ويحملون لافتات تطالب بأولوية القطاعات الأخرى وتذكر بأن النفط مؤقت والطبيعة دائمة.

قامت الشرطة الأوغندية باعتراض المعتقلين واعتقالهم خلال المسيرة السلمية، ونقلهم إلى مركز شرطة كامبالا المركزي. وبعد ذلك، أحضروا أمام محكمة القاضي الرئيسي في بوغاندا رود، حيث استمع إليهم القاضي روفين آتشايو. ونفى المتهمون التهم الموجهة إليهم، والتي تتعلق بـ«إزعاج الجمهور» و«خلق مخاطر على الطرق» بموجب قانون الطرق. وفي نفس اليوم، أمرت المحكمة بحبسهم احتياطياً في سجن لوزيرا الأقصى للأمن، ولا تزال محتجزين حتى الآن، مع تحديد جلسة استماع جديدة في الثامن والعشرين من أغسطس.

خلفية من المضايقات والأنماط المتكررة

يأتي هذا الاعتقال في سياق تصاعد حركات الاحتجاج المنظمة من قبل «جذور المقاومة»، وهي حركة كانت تعرف سابقاً بـ«طلاب ضد خط أنابيب النفط الخام الأفريقي الشرقي». لطالما نظمت هذه الحركة وقفات احتجاجية وعرائض سلمية حول مشروع الخط الأنابيب وتأثيراته البيئية والاجتماعية. ويشير المرصد إلى أن هذه الحوادث تجسد نمطاً مستمراً من المضايقات يستهدف المعارضين لمشروع الخط الأنابيب والمدافعين عن الحقوق البيئية.

في السنوات الأخيرة، واجه المدافعون عن البيئة في أوغندا اعتقالات تعسفية وملاحقة قضائية وتعذيباً متكرراً. ففي التاسع من أغسطس 2024، اعتُقل 47 طالباً خلال مظاهرة سلمية ضد المشروع. وبين مايو ويونيو 2024، اعتُقل عدة نشطاء بيئيين آخرين بشكل تعسفي. كما شهدت أبريل 2025 اعتقال 11 مدافعاً عن البيئة عقب احتجاج على تمويل بنك كيني للمشروع. وفي أكتوبر 2024، وجه المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالمدافعين عن حقوق الإنسان رسالة إلى الحكومة الأوغندية يعرب فيها عن قلقه من التصعيد في المضايقات.

نداء بالإفراج الفوري وإلغاء التهم

يعبر المرصد عن بالغ قلقه إزاء استخدام الإجراءات الجنائية والسجن ضد المدافعين عن البيئة، مما يهدد بتقليص مساحة المشاركة المدنية في البلاد، خاصة في ظل القيود المتزايدة على الفضاء المدني قبل انتخابات 2026. ويؤكد المرصد أن أوغندا، بصفتها طرفاً في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ملزمة باحترام حرية التعبير والتجمع السلمي وضمان محاكمة عادلة. ويدعو السلطات الأوغندية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن المعتقلين الأربعة، وسحب جميع التهم ضدهم، وضمان قدرتهم على التعبير عن آرائهم والمشاركة في النقاش العام دون خوف من الانتقام أو الملاحقة القضائية.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار هيوميديا.

اقرأ أيضاً

الرئيسية