زاوية الاخبار ٣ دقائق قراءة

آلاف المهاجرين بلا مأوى في سبتة منذ نهاية يوليو وإسبانيا لم تبدأ تقييمات فردية للجوء

يعيش آلاف المهاجرين وطالبي اللجوء في مدينة سبتة، الجيب الإسباني على الساحل الشمالي لأفريقيا، بلا مأوى منذ دخولهم المدينة قادمين من المغرب في نهاية يوليو/تموز، ومن دون أن تبدأ السلطات الإسبانية حتى 20 أغسطس/آب أي إجراءات قانونية أو تقييمات فردية للبالغين تتيح لمن يرغب تقديم طلب لجوء.

وكان عشرات الآلاف قد عبروا سباحةً من السواحل المغربية إلى سبتة يومَي 30 و31 يوليو/تموز. ولا يزال عدد الباقين في المدينة غير محسوم: قال وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندِه مارلاسكا غوميز في 13 أغسطس/آب إن 5 آلاف شخص ما زالوا فيها، بينما تقدّر منظمات محلية العدد بما قد يصل إلى 10 آلاف.

أكواخ على الشاطئ ونوم في العراء

يعيش أكثر من ألف رجل وصبي في أكواخ مرتجلة بُنيت من العصي والكرتون وأكياس القمامة على شاطئ ترامبولين، فيما ينام آلاف آخرون في الشوارع وفي منطقة مستودعات قرب الحدود المغربية وعلى التلال الحرجية عند أطراف المدينة. وتقيم نحو 700 إلى 750 امرأة وفتاة في منشأتين رياضيتين مكشوفتين أقامتهما جمعيات سكانية في حيّين من المدينة.

وتأخّرت الاستجابة الرسمية أسابيع. ففي 3 أغسطس/آب بدأ الصليب الأحمر الإسباني توزيع الطعام على شاطئ ترامبولين، وأعلنت الحكومة في 17 أغسطس/آب أنها توزع 4 آلاف كيس طعام يوميا، فيما تقول جمعية «لونا بلانكا» الخيرية المحلية إنها توزع ما بين 2,700 و3,500 وجبة يوميا في خمسة مواقع بتمويل حكومي. وفي 17 أغسطس/آب أعلنت وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة إلما سايز ديلغادو إنشاء أربعة مخيمات خيام تتسع لـ1,500 بالغ، وبدأ نقل الناس إلى موقعين منها في 20 أغسطس/آب.

أطفال بلا ذويهم وبلاغات اعتداء

لا توجد إحصاءات موثوقة لعدد الأطفال غير المصحوبين بذويهم في المدينة. ذكر مصدر في حكومة سبتة، المسؤولة عنهم بموجب القانون الإسباني، أنها تولّت رعاية 1,385 طفلا حتى 18 أغسطس/آب، بينما أعلنت وزارة الداخلية في اليوم نفسه أن الشرطة سجّلت 2,168 طفلا غير مصحوبين. وثمة مدرستان تُستعملان ملجأً مؤقتا يجب إخلاؤهما قبل بدء العام الدراسي في أوائل سبتمبر/أيلول.

وأفادت النيابة العامة في سبتة بأنها تلقت 13 بلاغا عن اعتداءات جنسية بين 30 يوليو/تموز و17 أغسطس/آب، وأن غالبية الضحايا من غير سكان المدينة. وأفاد أربعة أطباء طوارئ بأنهم عالجوا امرأتين وست فتيات من حالات اعتداء جنسي واغتصاب.

ما يفرضه القانون

بموجب قواعد الاتحاد الأوروبي السارية منذ منتصف يونيو/حزيران، كان ينبغي أن تكون إسبانيا قد أخضعت الجميع لفحوص أمنية وصحية وفحص أولي لتحديد الفئات الأضعف. وتحظر الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، وإسبانيا طرف فيها وتُطبَّق في سبتة، الطرد الجماعي. وحثّت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في إسبانيا السلطات على توفير معلومات عن الحق في اللجوء وتحديد احتياجات الحماية عبر فحص دقيق.

وفي مدينة يبلغ عدد سكانها 85 ألفا، أثار الوضع مخاوف من توتر أهلي. وصفت حليمة أحمد من منظمة لونا بلانكا الوضع بأنه «كارثي وغير مسبوق… هناك الكثير من الغموض، وهذا يولد الخوف بين السكان، والمشكلة تكمن في تحول الخوف إلى كراهية». وقال محمد الحرّاق من منظمة «إكسمناس» غير الربحية إن المدينة «بحاجة إلى تحرك قبل انفجار الوضع. الأولوية هي المساعدات الإنسانية. لا تستطيع سبتة القيام بذلك بمفردها». وكانت السلطات الإسبانية قد سجّلت رسميا 82 وفاة خلال العبور، فيما تشير منظمة «كاميناندو فرونتيراس» الإسبانية إلى 67 وفاة على الأقل على الجانب المغربي.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار هيوميديا.

اقرأ أيضاً

الرئيسية