بعد انقطاع استمر عامين بسبب الحرب على غزة، عادت أجواء عيد الميلاد المجيد إلى القدس وبيت لحم هذا العام.
وبدأ السكان بالتحضير للاحتفالات الدينية والشعبية في البلدة القديمة، وسط مشاركة واسعة من الأهالي والزوار.
كما أُضيئت شجرة الميلاد في ساحة كنيسة المهد ببيت لحم في السادس من ديسمبر الجاري.
وجاءت الفعالية وسط أجواء احتفالية أعادت الحيوية إلى المدينة بعد فترة طويلة من الغياب.
وفي السياق نفسه، يستعد المقدسيون لإضاءة شجرة الميلاد في القدس خلال الأيام المقبلة.
وتتجه الأنظار أيضًا إلى الموكب البطريركي المرتقب في الرابع والعشرين من ديسمبر الجاري.
ويمثل هذا الموكب تقليدًا دينيًا سنويًا يحمل رمزية كبيرة للمسيحيين الفلسطينيين.
عودة تدريجية للحياة الاجتماعية والسياحية
أكدت الجهات الرسمية أن عودة الاحتفالات تأتي بعد توقف دام عامين بسبب الأوضاع الأمنية.
وتحمل هذه العودة رسالة إلى العالم بأن الفلسطينيين يتمسكون بالحياة رغم المعاناة المستمرة.
كما أشار مسؤولون إلى عودة تدريجية للسياحة الخارجية إلى القدس وبيت لحم وأريحا.
ورغم ذلك، لا تزال أعداد الزوار أقل من مستوياتها قبل اندلاع الحرب الأخيرة.
وسُجل وصول مئات الآلاف من السياح خلال العام الحالي إلى الأراضي الفلسطينية.
بينما يُتوقع ارتفاع عدد الزوار في بيت لحم خلال أسبوع الميلاد بشكل ملحوظ.
وقبل الحرب، كانت فلسطين تستقبل ملايين السياح سنويًا، خاصة خلال مواسم الأعياد.
رسائل أمل من قلب بيت لحم
قال رئيس بلدية بيت لحم إن الاستعدادات لاحتفالات الميلاد بدأت قبل أسابيع عدة.
وتهدف هذه التحضيرات إلى إعادة الأمل للمدينة بعد سنوات من الأزمات الاقتصادية.
وأوضح أن المدينة شهدت إقبالًا كبيرًا من الزوار يوم إضاءة شجرة الميلاد.
كما ارتفعت نسب إشغال الفنادق بشكل واضح خلال تلك الليلة.
وأشار إلى أن الاحتفالات هذا العام تحمل رسالة سلام من الشعب الفلسطيني إلى العالم.
وأكد أن مشاركة الفرق الكشفية والأنشطة الفنية أعادت الروح للمدينة.
وتبقى احتفالات الميلاد رمزًا للصمود والتشبث بالحياة في ظل واقع صعب.
