في لحظات من الذعر والفوضى، برز المسلم أحمد الأحمد كبطل خلال هجوم مسلح على شاطئ بوندي في سيدني.
وتدخل الأحمد بشكل مباشر لنزع سلاح أحد المهاجمين، مخاطرا بحياته وسط إطلاق نار عشوائي.
وجاء تدخله في وقت كانت فيه المنطقة تشهد حالة هلع بين المدنيين والمتواجدين في المكان.
وساهم هذا التصرف الجريء في إرباك المهاجمين والحد من حجم الخسائر البشرية.
تفاصيل الهجوم المسلح
وقع الهجوم يوم الأحد خلال احتفالات عيد الحانوكا في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية.
وأسفر الهجوم عن مقتل 16 شخصا وإصابة 40 آخرين، بينهم عناصر من الشرطة.
وتمكنت السلطات لاحقا من تحييد المهاجمين بعد اشتباكات في موقع الحادث.
وأثار الهجوم صدمة واسعة داخل أستراليا، وسط مطالبات بتشديد الإجراءات الأمنية.
دافع إنساني بلا تردد
أفادت عائلة الأحمد أن تدخله لم يكن بدافع سياسي أو أيديولوجي.
وأضافت أن ما قام به كان استجابة إنسانية فورية لحماية المدنيين من الخطر.
وأوضح أحد أقاربه أن الأحمد يحمل الجنسية الأسترالية وينحدر من أصول سورية.
وينتمي الأحمد إلى قرية النيرب في محافظة إدلب شمال غربي سوريا.
وأكدت العائلة أن قراره بالتصدي للمسلح جاء بشكل تلقائي ودون تردد.
إصابة ونقل إلى المستشفى
وخلال محاولته السيطرة على أحد المهاجمين، أُصيب الأحمد بطلقين ناريين.
وأصيب في كتفه ويده اليسرى، ما استدعى نقله بشكل عاجل إلى المستشفى.
وأظهرت مقاطع متداولة لحظة انقضاضه على المسلح من الخلف وسط إطلاق النار.
ويظهر في التسجيل إصابته برصاص أطلقه مهاجم ثانٍ من موقع قريب.
حالة مستقرة وإشادة واسعة
وأكدت عائلة الأحمد أن حالته الصحية مستقرة حتى الآن.
ومن المقرر أن يخضع لعملية جراحية لاستخراج الرصاص من جسده.
وحظي تصرفه بإشادة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.
واعتبر كثيرون تدخله مثالًا على الشجاعة والتضحية الإنسانية.
ويبقى ما قام به رسالة قوية عن التضامن في مواجهة العنف.
