رفعت أربع منظمات حقوقية دعوى قضائية أمام محكمة المنطقة الجنوبية من نيويورك في 11 أغسطس/آب 2026، تطعن فيها بعقوبات فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على مدّعين عامين وقضاة في المحكمة الجنائية الدولية، وعلى خبيرة حقوقية في الأمم المتحدة، وعلى ثلاث منظمات حقوقية فلسطينية.
والمنظمات المدّعية هي هيئة خدمات الأصدقاء الأمريكية، ومركز الحقوق الدستورية، وهيومن رايتس ووتش، ومعهد المجتمع المفتوح، وهو جزء من مؤسسات المجتمع المفتوح. ويتولى تمثيلها محامون من مكتب فولي هوغ إل إل بي.
ما الذي تطعن فيه الدعوى
تستهدف الدعوى الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب في 6 فبراير/شباط 2025، وهو الأمر الذي يجيز فرض عقوبات على مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية وقضاتها، وعلى آخرين يعملون مع المحكمة سعياً إلى العدالة في جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
وتقول الدعوى إن هذه العقوبات تتجاوز صلاحيات الرئيس، وإنها تستند إلى حالة طوارئ وطنية لا أساس لها في الواقع. كما تؤكد المنظمات أن العقوبات تجبرها على تقليص طيف واسع من عملها الحقوقي والقانوني، بما ينتهك حقوقها بموجب التعديلين الأول والخامس من الدستور الأمريكي، وبموجب قانون استعادة الحرية الدينية.
وتصف المنظمات المدّعية العقوبات بأنها هجوم غير قانوني وسافر على العدالة الدولية، وتطالب بإلغائها.
ما يتجاوز قاعة المحكمة
ويقول المدّعون إن نظام العقوبات، والأمر التنفيذي الذي يستند إليه، يقوّضان قدرة ضحايا الجرائم الدولية الجسيمة حول العالم على التماس العدالة، ويمنعان منظمات المجتمع المدني من العمل المشترك لمكافحة الإفلات من العقاب.
والمحكمة الجنائية الدولية، ومقرها لاهاي، هي المحكمة الدائمة الوحيدة المختصة بمحاكمة الأفراد في جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب. والولايات المتحدة ليست دولة طرفاً في نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار هيوميديا.
