أعربت منظمة أطباء بلا حدود عن حزنها وقلقها الشديد بسبب زلزال تركيا وسوريا الذي خلّف دماراً واسعاً في شمالي غرب سوريا.
وطالبت منظمة أطباء بلا حدود يوم الأحد بضرورة المساعدة الإنسانية الدولية العاجلة إلى شمالي غرب سوريا.
وجاءت مطالبة أطباء بلا حدود بالتزامن مع وصول قافلة حمّلتها بخيم للنازحين والمشردين إلى المنطقة المنكوبة جراء الزلزال المدمر.
شمالي سوريا.. دمار واسع وملايين الضحايا إثر الزلزال
ودعت منظمة أطباء بلا حدود في بيان لها إلى زيادة الإمدادات الإنسانية بشكل عاجل، بسبب زيادة الدمار والتدهور الاقتصادي في شمالي سوريا.
وذكرت المنظمة أن عدد الشاحنات التي وصلت إلى شمالي غرب سوريا أقل من معدلها الأسبوعي في العام 2022.
وقد أثار إيصال المساعدات إلى المناطق الخارجة عن سيطرة دمشق غضباً واسعاً منذ وقوع الزلزال المدمر في 6 فبراير.
ووتسبب تأخر وصول قوافل الأمم المتحدة وضعف إمداداتها إلى شمالي سوريا بموجة انتقادات كبيرة.
وأوضحت الأمم المتحدة أن 8.8 مليون شخص تضرروا بسبب كارثة الزلزال في سوريا.
وعبرت نائبة مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا “نجاة رشدي” عن قلقها بسبب قلة المساعدات التي تصل إلى سوريا.
وقالت في تغريدة لها على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: “من المتوقع أن تحتاج الأغلبية إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية”.
وأضافت “نجاة رشدي”: “الأمم المتحدة ملتزمة تماماً ببذل المزيد من الجهود لمساعدة جميع السوريين”.
السوريون بحاجة إلى المساعدات أكثر من أي وقت مضى
وقد زار منسق الأمم المتحدة للإغاثة في حالات الطوارئ “مارتن غريفيث” سوريا بعد كارثة الزلزال.
وأقر “غريفيث” أن المنظمة فشلت في مساعدة الضحايا في مناطق سيطرة المعارضة في شمال غرب سوريا.
وأشار مراقبون إلى وجود عقبات بيروقراطية بالنسبة للأمم المتحدة والتي نتج عنها تأخر في وصول المساعدات والبضائع.
وذلك بسبب الطرق المدمرة في المنطقة التي دمرتها الحرب.
ومن جهتها، تعهدت الحكومة الألمانية بتقديم مساعدات إضافية بقيمة ملايين من اليورو لضحايا الزلزال في شمال سوريا.
وتتعهد الحكومة الألمانية بتقديم المساعدة على الرغم من العقبات التي يضعها نظام الرئيس السوري “بشار الأسد” أمام منظمات الإغاثة.
وأكدت وزيرة الخارجية الألمانية “أنالينا بيربوك” في حوار لها مع صحيفة “بيلد أم زونتاغ” الألمانية اليوم دعمها لضحايا الزلزال في سوريا.
وقالت إن الأمهات والأطفال والأجداد يعيشون تحت الحرب في سوريا منذ أكثر من عشرة أعوام، واضطروا للفرار أكثر من مرة.
ويعيش هؤلاء الأشخاص الآن كارثة جديدة بسبب فقدان منازلهم وعائلاتهم.
وأضافت وزيرة الخارجية الألمانية قائلة: “ينقصهم حالياً أهم الضروريات الأساسية للبقاء على قيد الحياة”.
وشملت في ذلك حاجة السوريين إلى “سقف فوق رؤوسهم، ومياه شرب نظيفة، وشيء ليأكلونه وأدوية”.
