هيوميديا- واصلت أوكرانيا وروسيا تبادل الاتهامات بشأن إفشال عملية إجلاء المدنيين عبر ممرات آمنة مع دخول الغزو الروسي يومه الحادي عشر.
وكتبت بلدية ماريوبول على تلغرام أن عملية إجلاء المدنيين التي كانت مقررة اليوم “أُرجِئت” بسبب مواصلة القوات الروسية قصف ماريوبول.
كذلك قالت الخارجية الأوكرانية إن القصف الروسي يجعل فتح ممرات إنسانية أمراً مستحيلاً. كما اتهم مستشار الرئيس الأوكراني روسيا بإفشال خطة الإجلاء.
اتهامات متبادلة والمدانين يدفعون الثمن
في المقابل، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن السلطات المحلية هي التي تمنع خروج المدنيين عبر الممرات الآمنة المحددة.
وكانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت أخيرًا أن “الجانب الروسي نفذ وقفا للنار ابتداء من الساعة السابعة بتوقيت غرينتش. وفتح ممرات إنسانية لإجلاء المدنيين من ماريوبول وفولنوفاخا”.
كما أضافت أنه تم تحديد مواقع الممرات الإنسانية ونقاط الخروج بالاتفاق مع السلطات الأوكرانية.
لكنها أكدت في الوقت عينه، أن العملية العسكرية واسعة النطاق مستمرة، مشيرة لاستهداف 2037 موقعا عسكريا للجيش الأوكراني منذ انطلاقها.
ويواصل الجيش الروسي ضغطه على جنوب أوكرانيا وكييف في اليوم الـ11 من الغزو.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تحذيرات حذر بوقت سابق حلف شمال الأطلسي وهدّد بحرمان أوكرانيا من “وضع الدولة”.
واعتبر بوتن العقوبات الدولية التي تفرض على روسيا بأنها “إعلان الحرب”.
وكانت الأمم المتحدة أعلنت بوقت سابق مقتل ما يزيد على 350 شخصا مدنيا بأوكرانيا منذ 24 فبراير الماضي.
مليون ونصف لاجئ منذ بداية الغزو
وأعلن مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، أنه تأكد من مقتل 351 مدنيا بأوكرانيا منذ بدء العمليات العسكرية الروسية.
وأوضحت البعثة أنها وثقت إصابة 707 آخرين جراء المعارك في أوكرانيا، مشيرة إلى أن الأعداد الحقيقية ربما تكون “أعلى بكثير”.
وقالت البعثة إن غالبية القتلى والمصابين بين المدنيين سقطوا نتيجة استخدام أسلحة تفجيرية ذات تأثير واسع النطاق.
وأضافت: “يعتقد مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان أن الأعداد الحقيقية أعلى بكثير، ولا سيما بالأراضي التي تسيطر عليها الحكومة الأوكرانية”.
يشار إلى أن العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا تسببت أيضا بلجوء ما لا يقل عن 1.5 مليون شخص.
وتتوقع منظمات حقوقية دولية أن يرتفع العدد مع بداية الأسبوع المقبل إلى أكثر من مليونَيْ لاجئ.
وأشارت الأمم المتحدة إلى أن غالبية اللاجئين يتجهون لبولندا، وتشير التقديرات إلى أن وارسو استقبلت حوالي 700 ألف لاجئ منهم.
وشرعت روسيا في شن هجوم عسكري على أوكرانيا وفي 24 فبراير/ شباط المنصرم.
وفرض عواصم ومنظمات إقليمية ودولية عقوبات على موسكو شملت قطاعات متعددة، منها الدبلوماسية والمالية والرياضية.
