زاوية الاخبار دقيقتا قراءة

إحالة ستة محتجزين بينهم موظفون أمميون وعاملون في منظمات غير حكومية إلى نيابة جزائية في صنعاء

أحالت سلطات الحوثيين ستة محتجزين على الأقل إلى “النيابة الجزائية المتخصصة” في صنعاء في 23 أغسطس/آب 2026، بينهم موظف في الأمم المتحدة، واستشاري يعمل معها، وثلاثة أشخاص عملوا مع منظمات غير حكومية دولية ومحلية.

وتأتي هذه الإحالة امتدادا لحملة احتجاز تعسفي وإخفاء قسري طالت عشرات العاملين في الأمم المتحدة وفي منظمات المجتمع المدني اليمنية والدولية، بدأت في 31 مايو/أيار 2024 وجرى توثيقها منذ يونيو/حزيران من العام نفسه. ولم تُقدَّم مذكرات توقيف لمعظم من اعتُقلوا، فيما أُخفي كثيرون منهم قسرا أشهرا قبل أن يُعرف مصيرهم.

مستشار في اليونيسف بين المحالين

من بين الستة الدكتور علي المضواحي، الذي كان وقت اعتقاله مستشارا لدى “منظمة الأمم المتحدة للطفولة” (اليونيسف)، ومستشارا في الوقت نفسه لوزارة الصحة العامة والسكان التابعة للحوثيين، بحسب زوجته. وقالت إنه أبلغها عبر الهاتف أن السلطات أخضعته لـ”الحبس الانفرادي، والتعذيب، وضغط نفسي شديد” طوال فترة احتجازه، وإن الحوثيين، وهم يعارضون اللقاحات، حاولوا إجباره على الاعتراف بأن اللقاحات “ليست سوى أدوات تجسس”، وبأنه “جاسوس جنّدته منظمة الصحة العالمية”.

وللحوثيين سجل طويل في تعذيب المحتجزين، وقد حرموهم من التواصل الكافي مع المحامين وأفراد الأسرة ومن الرعاية الطبية، بمن فيهم محتجزون يعانون حالات طبية خطيرة.

مهل يحدّدها القانون

يُلزم “قانون الإجراءات الجزائية” اليمني مأموري الضبط القضائي بسماع أقوال المحتجز فورا وإحالته، مع محضر القبض، إلى النيابة العامة خلال 24 ساعة. ويُلزم النيابة بالبتّ في أمره خلال الساعات الـ24 التالية، وإلا وجب الإفراج عنه فورا. أما القانون الدولي لحقوق الإنسان فيقتضي عرض المحتجز سريعا على قاض أو سلطة مماثلة تفصل في شرعية احتجازه، ثم توجيه الاتهام إليه بسرعة أو إطلاق سراحه.

واحتجاز عاملي الإغاثة مددا مطوّلة من دون إحالة سريعة إلى النيابة ومن دون مراجعة قضائية حقيقية يخالف هذه الضمانات الأساسية، وهو ما يقوّض مشروعية أي إجراءات لاحقة، بما فيها الاستجواب الجاري أمام النيابة الجزائية المتخصصة. ومطلب منظمات حقوقية تتابع الملف أن تمتثل المؤسسات القضائية الخاضعة لسيطرة الحوثيين، ومنها هذه النيابة، للقانونين اليمني والدولي، وأن تأمر بالإفراج عن كل من احتُجز تعسفا.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار هيوميديا.

اقرأ أيضاً

الرئيسية