زاوية الاخبار دقيقتا قراءة

اتهامات سودانية للدعم السريع بالاتجار بالأعضاء داخل معتقلات دارفور

اتهمت الحكومة السودانية قوات الدعم السريع بإدارة شبكة منظمة للاتجار بالأعضاء البشرية داخل معتقلات في إقليم دارفور، تحديدا في سجني دقريس وشالا، في ظل احتجاز آلاف العسكريين والمدنيين، وفق تقديرات رسمية، بينما نفت قوات الدعم السريع هذه الاتهامات بشكل قاطع.

وأفاد مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة الحارث إدريس، في رسالة موجهة إلى الأمين العام أنطونيو غوتيريش ورئيسة مجلس الأمن، بأن السلطات السودانية تمتلك تقارير تشير إلى تشغيل شبكة منظمة للاتجار بالأعضاء داخل سجن دقريس بمدينة نيالا، بمشاركة عناصر طبية أجنبية يشتبه في حملها الجنسيتين الكولومبية والصربية.

وبحسب الرسالة، يتم نقل معتقلين من عسكريين ومدنيين بذريعة الإفراج عنهم، قبل تسليمهم إلى جهات أجنبية في نيالا، حيث تُستأصل أعضاؤهم، ثم تُدفن الجثث في مواقع عسكرية بهدف إخفاء الأدلة.

وتشير البيانات الواردة في الرسالة إلى أن قوات الدعم السريع تحتجز نحو 19 ألفا و800 شخص في سجن دقريس، بينهم 3795 من عناصر الجيش و4270 من الشرطة، إضافة إلى نحو 10 آلاف و500 مدني، بينهم مئات النساء، في ظروف وصفتها الحكومة بأنها قاسية وتشمل التعذيب وسوء المعاملة.

وذكرت الرسالة أن المحتجزين يواجهون انتهاكات تشمل الصدمات الكهربائية والحرق بأعقاب السجائر، إلى جانب نقص حاد في الغذاء ومياه الشرب وانتشار الأمراض، ما يؤدي إلى وفاة أكثر من أربعة معتقلين أسبوعيا، خاصة بسبب تفشي الكوليرا والإهمال الطبي.

وفي سجن شالا، الذي تسيطر عليه قوات الدعم السريع منذ أكتوبر 2025، قالت الرسالة إن 881 عسكريا و407 مدنيين، بينهم أطفال، محتجزون في ظروف إنسانية صعبة، حيث يعاني عدد منهم من إصابات خطيرة دون تلقي الرعاية الطبية اللازمة، ما أدى إلى وفاة عشرات منهم خلال الشهرين الماضيين.

وأضافت الرسالة أن القوات تحتجز جثامين المتوفين لفترات طويلة وتجبر المعتقلين على دفنها داخل محيط السجن، كما تحدثت عن تنفيذ عمليات إعدام بحق معتقلين، من بينها إعدام 15 مدنيا مصابا داخل منشأة طلابية تستخدم كموقع عسكري في الفاشر.

ودعت الحكومة السودانية مجلس الأمن والأمم المتحدة والمفوضية السامية لحقوق الإنسان واللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى فتح تحقيق دولي في الانتهاكات المزعومة، بما في ذلك الاتجار بالأعضاء والتعذيب والإعدامات.

في المقابل، نفى مسؤول في المكتب الإعلامي لقوات الدعم السريع صحة هذه الاتهامات، واعتبرها “مختلقة” وتهدف إلى تشويه صورة القوات. وأشار إلى أن قيادة الدعم السريع شكلت لجنة لمراجعة أوضاع المعتقلين، مؤكدا الإفراج عن مئات منهم، ومشددا على عدم وجود انتهاكات داخل مراكز الاحتجاز.

وأكد المسؤول أن السجون مفتوحة أمام المنظمات الحقوقية للتحقق من أوضاع المحتجزين، وأن القوات ملتزمة بتوفير الغذاء والرعاية الطبية وفقا للقانون الدولي الإنساني.

اقرأ أيضاً

الرئيسية