وصف منسق الأمم المتحدة المقيم بسوريا عمران رضا الوضع بأنه سلسلة من الأزمات منذ اندلاع الحرب الدائرة قبل 11 عاما.
وقال رضا لوكالة “رويترز” اليوم: “نشهد مستويات من الفقر لم نشهدها من قبل ومستويات من العوز لم نشهدها من قبل”.
وأضاف “ترى كثيرين يتحركون صوب آليات تكيف سلبية، حيث الناس يبيعون متعلقات أساسية من البيوت”.
اختيارات صعبة واحتياجات لا تنتهي
وتابع قائلًا “واقع الفقر والعوز فرض المزيد من تشغيل الأطفال والمزيد من زواج الأطفال، ومستويات عالية جدا من الدّين الآن”.
وكانت حكومة بشار الأسد زادة أجور العاملين في الدولة والقطاع العام والمعاشات وكان آخر هذه الزيادات في ديسمبر كانون الأول.
وقالت مديرة المجلس النرويجي للاجئين في سوريا آنا سيرفي: إن “الناس يضطرون في مختلف أنحاء البلاد لاختيارات صعبة”.
وأضافت أن أرباب الأسر يختارون بين سداد العلاج الطبي لأحد الأبوين وتوفير المال من أجل وجبة للأطفال.
وتحتاج الأسرة السورية بين 450 و500 ألف ليرة شهريا لتغطية الأساسيات وفق مسح أجراه المجلس النرويجي للاجئين.
وقال رئيس منظمة ساعد الأهلية عصام حبَال “كل بيت يحتاج مساعدة حتى العاملين في الدولة وأصحاب الدخل المتوسط”.
انهيار العملة وتزايد البؤس
وسقط أكثر من 350 ألف قتيل ونزح أكثر من نصف السكان عن بيوتهم في مختلف أنحاء سوريا بفعل الحرب المستعرة منذ 11 عاما.
ويعاني الاقتصاد السوري من أضرار واسعة لحقت بالبنية التحتية والصناعة خلال الحرب.
وازداد الأوضاع تدهورا منذ 2019 عندما تسببت تداعيات الأزمة المالية في لبنان في انهيار الليرة السورية.
وقد أصبحت قيمة الليرة أقل من اثنين في المئة مما كانت عليه في العام 2011.
وتقول الأمم المتحدة إن عدد المعوزين بلغ 14.6 مليون نسمة في 2021 بزيادة 1.2 مليون عنه في 2020.
ويقدر أن الفقر المدقع ينتشر بين حوالي ثلثي السكان الذين يعيشون في سوريا الآن ويبلغ عددهم نحو 18 مليون نسمة.
وتعزو دمشق البؤس المتزايد في الأساس إلى العقوبات التي شددتها عليها واشنطن في 2020 مما أدى إلى تزايد عزلة سوريا. وتقول دول غربية إنها تهدف إلى الضغط على الأسد لإنهاء القمع والتفاوض على تسوية سياسية.
