هيوميديا– نشرت الأمم المتحدة رسالة بالتزامن مع اليوم الدولي للمهاجرين للتذكير بالمآسي التي يواجهها المهاجرون.
ويحتفل العالم في اليوم الدولي للمهاجرين(وهي مناسبة أممية) في 18 ديسمبر من كل عام.
ويجد النشطاء والمنظمات الحقوقية في هذا اليوم فرصة لتسليط الضوء على معاناة اللاجئين والمهاجرين خلال رحلة هجرتهم.
في اليوم الدولي للمهاجرين، الأمم المتحدة تذكر بمآسيهم
وشدد الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو غوتيريس” على تدفقات الهجرة غير المنضبطة المحفوفة بالمخاطر.
وأوضح أن ما لا يقل عن 51000 مهاجر فقدوا حياتهم خلال رحلة هجرتهم و اختفى آلاف آخرون على مدى السنوات الثماني الماضية.
كما وقد دعا الأمين العام “غوتيريس” إلى “توسيع مسارات الهجرة القائمة على الحقوق”.
وتحيي الأمم المتحدة اليوم العالمي للمهاجرين في 18 ديسمبر من كل عام.
وقال “غوتيريس” إن هذا اليوم مناسبة لتذكر أكثر من 280 مليون شخص غادروا بلدانهم للبحث عن الحرية والكرامة.
و أكد “غوتيريس” على ضرورة احترام حقوق المهاجرين من حقوق الإنسان دون تمييز.
وذكر أن حقوق المهاجرين يجب أن تصان سواء هاجر الأشخاص تحت الإكراه أو طواعية وسواء تم التصريح لهم رسمياً بالقيام بذلك أم لا.
وذكر قائلاً: “يجب أن نفعل كل ما في وسعنا لتجنب خسارة الأرواح البشرية – وهذا واجب إنساني و التزام أخلاقي وقانوني”.
وأضاف: “نحن بحاجة إلى توفير البحث والإنقاذ والرعاية الطبية، وتوسيع وتنويع مسارات الهجرة.
كما وأكد أن ذلك يجب أن يحدث استنادا على الحقوق للنهوض بتحقيق أهداف التنمية المستدامة ومعالجة نقص العمالة.
المهاجرون مصدر ازدهار للبلدان المضيفة
وفي اليوم العالمي للمهاجرين، توضح الأمم المتحدة أهمية مساهمات المهاجرين كمصادر للازدهار والابتكار.
كما تعرض مساهماتهم في التنمية المستدامة في البلدان المضيفة.
وتشدد المنظمة الدولية للهجرة على التزامها بتعزيز الإدارة الإنسانية والمنظمة للهجرة.
وتشير إلى أن هذا التشديد يعود بالنفع على الجميع بما في ذلك مجتمعات المنشأ والعبور والمقصد.
كما وتؤكد على أن الاحتفال بهذا اليوم ضروري للتذكير بحماية المهاجرين واللاجئين من الانتهاكات التي يتعرضون لها.
وتندد المنظمة بالانتهاكات التي يتعرض لها المهاجرون وأهمها تعرض حياتهم للخطر والموت.
وتنشط المنظمات الحقوقية خلال هذا اليوم من خلال نشر تقارير وإحصائيات تتعلق بالمهاجرين.
وكانت منظمة العفو الدولية نشرت قبل أيام تقرير يذكر بمأساة المهاجرين الذين توفوا أو فقدوا على حدود المغرب ومليلية.
مأساة مليلية
وتعرض مهاجرون أفارقة في شهر يونيو الماضي للقوة المفرطة من قبل الشرطة المغربية أثناء محاولتهم عبور مليلية من المغرب.
وقالت تقارير إن الشرطة المغربية استخدمت قوتها ضد حوالي 2.000 منهم خلال محاولتهم العبور الى جيب مليلية الإسباني.
وأسفرت هذه الحادثة عن مقتل ما لا يقل عن 37 شخصاً بوحشية.
وتعد هذه الحصيلة الأكثر دموية التي تم تسجيلها على الإطلاق خلال المحاولات العديدة لعبور المهاجرين من أفريقيا إلى مليلية.
واستنكرت العديد من الهيئات والمنظمات والأطراف السياسية والحقوقية المجزرة التي وثقتها فيديوهات تم تداولها عبر الانترنت.
وانتقدت تدخل الشرطة المغربية بقسوة و استخدامها القوة المفرطة وبصورة غير متكافئة ضد المهاجرين.
كما وثقت مقاطع فيديو جثث المهاجرين المكدسة فوق بعضها البعض و أظهرت قوات الأمن المغربية وهي تعنف المهاجرين.
وذكر الخبراء أن القانون الدولي لحقوق الإنسان “يوفر إطاراً قوياً لحماية المهاجرين, بمن فيهم اللاجئون وطالبو اللجوء”.
و أكدت العفو الدولية أنه وبعد ستة أشهر على الحادثة تواصل السلطات الإسبانية والمغربية نفيها لأي مسؤولية عن مجزرة مليلية.
بينما تتزايد الأدلة حول الانتهاكات الجسيمة المتعددة لحقوق الإنسان معتبرة أن هذا الوضع ينم عن تستر وعنصرية.
