أعرب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة “فولكر تورك” يوم الثلاثاء عن استنكاره إزاء تزايد القمع في تونس.
ويشمل القمع موجة اعتقالات استهدفت سياسيين بارزين و أصحاب رأي وشخصيات أخرى معارضين لنظام الرئيس قيس سعيد.
في المقابل، اتهم الرئيس التونسي قيس سعيّد بعض المعتقلين بالمسؤولية عن نقص الغذاء وارتفاع الأسعار في البلاد.
تونس.. تزايد القمع ضد مناهضي الرئيس قيس سعيد
وأدان “فولكر تورك” حملة القمع المتزايدة ضد المعارضين السياسيين وأصحاب الرأي والمجتمع المدني في تونس.
وذلك في تصريحات نقلها المتحدث باسمه “جيريمي لورانس” خلال موجز صحفي في جنيف.
وقال فولكر: “نشعر بالقلق كذلك من أن بعض المعتقلين قد حوكموا أمام محاكم عسكرية بسبب انتقادهم الحكومة”.
وطالب المفوض السامي السلطات التونسية بالوقف الفوري لمحاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية.
كما ودعا فولكر السلطات التونسية إلى احترام معايير الإجراءات القانونية والمحاكمة العادلة والإفراج الفوري عن جميع المعتقلين تعسفياً.
ويشمل الإفراج الفوري كل شخص محتجز على خلفية ممارسته لحريته في التعبير والرأي حول أوضاع بلده تونس.
وفي المقابل، رفض وزير الخارجية التونسي الجديد “نبيل عمار” هذه الانتقادات، ووصفها بأنها متسرعة وغير دقيقة.
وأوضح نبيل عمار في تصريح لوكالة “تونس أفريقيا للأنباء” أن الاعتقالات الأخيرة كانت بسبب قضايا خطيرة تتعلق بالأمن القومي لتونس.
وأضاف مدعياً أن هذه الاعتقالات لا علاقة لها بالنشاط السياسي أو الحقوقي أو الإعلامي للمعتقلين.
الرئيس سعيد يرد على الاتهامات الموجهة له
وقد أوضح الرئيس التونسي قيس سعيد في أول تعليق له على موجة الاعتقالات أسباب اعتقال بعض المعارضين السياسيين.
حيث حمل الرئيس سعيد المعتقلين مسؤولية نقص الغذاء وارتفاع الأسعار وتدهور الأوضاع الاقتصادية في تونس.
كما وتعهد الرئيس التونسي بالمضي قدماً بنفس القوة والتصميم لتطهير البلاد.
وأفاد الرئيس سعيّد أن الإيقافات الأخيرة أظهرت تورط عدداً من المجرمين في التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي.
ومن جهتها، نددت حركة النهضة التونسية توقيف عدد من المعارضين السياسيين والإعلاميين في تونس.
وحذرت حركة النهضة التونسية من توسع عمليات الاختطاف والتنكيل الممنهج الذي تقوم به السلطات التونسية.
