هيوميديا– خصصت الأمم المتحدة احتفالية اليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري لهذا العام على موضوع “أصوات لمكافحة العنصرية”.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن العنصرية تستمر في تسميم المؤسسات والهياكل الاجتماعية والحياة اليومية في جميع المجتمعات.
وأكد غوتيريش في خطاب ألقاه أمام الجمعية العامة أن العنصرية هي عامل مساعد “يطبع الكراهية وينكر الكرامة ويحفز العنف.”
العنصرية تزعزع استقرار المجتمعات
وأضاف “لا تزال (العنصرية) تمثل سببا لاستمرار عدم المساواة … وحرمان الناس من حقوقهم الإنسانية الأساسية”.
وأشار إلى أن العنصرية تزعزع استقرار المجتمعات في جميع أنحاء العالم.
وقال إن العنصرية “تقوض الديمقراطيات، وتقوض شرعية الحكومات، وتعيق التعافي الشامل والمستدام من جائحة كـوفيد-19.”
وتطرق غوتيريش إلى الروابط بين العنصرية وعدم المساواة بين الجنسين، وأشكال التمييز المتداخلة والمتقاطعة التي تعاني منها النساء الملونات والأقليات.
وأضاف: “ما من بلد بمنأى عن التعصب، أو خال من الكراهية. وما زال الأفارقة والمنحدرون من أصل أفريقي والآسيويون والمنحدرون من أصل آسيوي ومجتمعات الأقليات والشعوب الأصلية والمهاجرون واللاجئون وغيرهم كثيرون. يواجهون الوصم ويعاقَبون بذنوب غيرهم ويعانون من التمييز والعنف”,
إبراز مساهمة الأفراد والمنظمات الذين يناهضون العنصرية
وتهدف الأمم المتحدة هذا العام إلى إبراز أهمية تعزيز مشاركة الجمهور وتمثيله تمثيلاً هادفاً ومأموناً في جميع مجالات صنع القرار.
كما تريد الأمم المتحدة إبراز أهمية الاحترام الكامل للحق في حرية التعبير والتجمع السلمي وحماية الفضاء المدني. إضافة إلى الاعتراف بمساهمة الأفراد والمنظمات الذين يناهضون التمييز العنصري وما يواجهون من تحديات.
وجددت الأمم المتحدة التأكيد على أن جميع البشر يولدون أحراراً ومتساوين بالكرامة والحقوق ولديهم القدرة على المساهمة البناءة بتنمية مجتمعاتهم.
وقالت إن أي مبدأ للتفوق العنصري هو زائف علمياَ ومدان أخلاقياَ وظالم اجتماعياً وخطير ويجب رفضه.
وجاء إطلاق اليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري، عقب سنوات من حادثة إطلاق الشرطة في شاربفيل بجنوب أفريقيا النار. وقتلت 69 شخصاً كانوا مشاركين في تظاهرة سلمية ضد “قوانين المرور” المفروضة من قبل نظام الفصل العنصري في عام 1960.
واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام 1979، برنامج الأنشطة لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري.
وقررت أن أسبوع التضامن مع الشعوب التي تكافح ضد العنصرية والتمييز العنصري يبدأ بـ21 مارس، ويحتفل به سنوياً بجميع الدول.
