أصدر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان بيانًا انتقد فيه نقل السلطات البريطانية لمهاجرين وطالبي لجوء إلى بارجة بيبي ستوكهولم.
ووصف نقل المملكة المتحدة طالبي لجوء، بمن في ذلك ذوو إعاقة وضحايا تعذيب، قسرًا إلى بارجة “بيبي ستوكهولهم” بالتصرف القاسي.
كما ذكر أن هذا الإجراء يأتي ضمن حملة المملكة المتحدة غير المشروعة لإيجاد أماكن بديلة لإيواء المهاجرين وطالبي اللجوء.
بارجة “بيبي ستوكهولم” فخ قاتل؟
وطالب الأورومتوسطي الحكومة البريطانية بضرورة الالتزام باحترام حقوق الإنسان وضمان السكن الملائم والآمن والكرامة الإنسانية للمهاجرين.
وقال إن ضمان حق المهاجرين وطالبي اللجوء بالحصول على السكن الملائم ضرورة بدلًا من احتجازهم في بارجة وُصفت بأنها “فخ قاتل”.
وذكر الأورومتوسطي أنّ السلطات البريطانية أجلت طالبي لجوء من البارجة بعد اكتشاف بكتيريا “الليجيونيلا” في نظام المياه بالسفينة.
وأوضح أن هذا الأمر يؤكد المخاوف بشأن العواقب الإنسانية الخطيرة لإسكان المهاجرين في أماكن تفتقر للتدابير الصحية المناسبة.
وشدد على ضرورة تراجع الحكومة البريطانية على نحو كامل عن خطط إعادة طالبي اللجوء والمهاجرين إلى البارجة مجددًا.
وكانت مجموعة مكونة من 15 شخصًا من طالبي اللجوء وصلت إلى البارجة الضخمة قبل نحو أسبوع.
وترسو البارجة الضخمة “بيبي ستوكهولم” في مقاطعة “دورست” جنوبي إنجلترا.
وتم نقل المهاجرين وطالبي اللجوء إلى البارجة وفقًا لخطة اعتمدتها الحكومة لخفض تكاليف إيوائهم.
انتقادات تطال قرارت الحكومة
وبحسب وزارة الداخلية البريطانية، من المقرر أن تستوعب السفينة ذات الثلاثة طوابق ما يصل إلى 506 أفراد.
وانتقدت الباحثة في شؤون اللجوء والهجرة في المرصد الأورومتوسطي “ميكيلا بولييزي قرار الحكومة بنقل طالبي اللجوء.
وذكرت أن قرار نقل طالبي اللجوء والمهاجري إلى بارجة غير صحية ومعزولة لا ينبع من نيّة خفض تكلفة إيوائهم.
وقالت إن القرار يأتي ضمن مشروع قانون مكافحة الهجرة غير القانونية الذي أقرّته المملكة المتحدة أخيرًا.
وبحسب بولييزي، يجرم قانون “مكافحة الهجرة” الهجرة عبر القوارب الصغيرة لصدّ المضطهدين وتحويل حياتهم في المملكة دإلى جحيم.
وأوضحت أنه لا ينبغي إجبار طالبي اللجوء على العيش في بارجة ضخمة عائمة شبيهة بالسجن.
خاصة بعد خوضهم رحلة لجوء صادمة بين الأمواج العالية في البحار.
وطالب المرصد الأورومتوسطي المملكة المتحدة بالتراجع عن خطتها لإيواء طالبي اللجوء قسرًا على متن بارجة “بيبي ستوكهولم”.
وحث المملكة على العمل على استيعابهم بشكلٍ يحترم حقوقهم وكرامتهم الإنسانية ووفقًا للقانون الدولي والمعاهدات الدولية.
كما دعا إلىوضمان حق طالبي اللجوء في السكن اللائق مع الاعتراف بضروريته للتمتع بجميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
