أدان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان السلطات اغتيال ناشط إعلامي وزوجته في شمالي سوريا.
وطالب السلطات الحاكمة في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة السورية شمالي سوريا بتوفير الحماية للنشطاء المدنيين والإعلاميين.
ولفت إلى ضرورة توفير الحماية للناشطين والصحافيين بعد تصاعد عمليات استهدافهم على خلفية نشاطهم المشروع.
الأورومتوسطي يدين اغتيال نشطاء شمالي سوريا
وأشار الأورومتوسطي إلى أحدث ضحايا الانفلات الأمني في تلك المناطق كان الناشط الإعلامي “محمد عبد اللطيف” المعروف بـ(أبو غنوم).
ولفت إلى أن مسلحين أقدموا على اغتياله مع زوجته الحامل بمدينة الباب بريف حلب الشرقي الجمعة الماضية.
ووفقا لشهادات شهود عيان، فإن مسلحين أطلقوا النار بشكل مباشر على الناشط “عبد اللطيف” وزوجته في مدينة الباب.
وبحسب الأورومتوسطي، يعد “عبد اللطيف” من أبرز الناشطين الإعلاميين في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة شمالي سوريا.
ويُعرف عبد اللطيف بمشاركته الدائمة وتنظيمه للفعاليات والوقفات الاحتجاجية المختلفة.
ووجه عبداللطيف في مرات سابقة انتقادات علنية للسلطات الحاكمة في المنطقة بشأن عدة قضايا إدارية وحياتية.
كما انتقد عدة ممارسات أمنية للسلطات الحاكمة في تلك المنطقة.
وأشار الأورومتوسطي إلى أنّ الناشطين المدنيين يتعرّضون على نحو متصاعد لاعتداءات ومضايقات غير قانونية على خلفية نشاطاتهم المشروعة.
وقال الأورومتوسطي إن المعارضين وأصحاب الرأي يواجهون خطرا على حياتهم بسبب أنشطتهم السلمية.
وأشار إلى أن المتورطين في تلك الانتهاكات لا يخضعون إلى أي شكل من أشكال المساءلة أو المحاسبة، في ظل تعدد قوى النفوذ.
كما لفت إلى ضعف التأثير الفعلي للمؤسسات الأمنية والقضائية المحلية.
حوادث متكررة
وأكد الأورومتوسطي أن حوادث الاغتيال تُضاف إلى سلسلة ممتدة من الانتهاكات الجسيمة التي مارستها أطراف النزاع ضد الصحافيين في سوريا.
وبحسب الأورومتوسطي، تسببت حوادث الاغتيال بمقتل أكثر من 700 منهم منذ مارس/ آذار 2011 وحتى منتصف العام الجاري.
كما نبه المرصد الحقوقي إلى أنّ غياب الرقابة القانونية على ممارسات تلك الأطراف، شكّل غطاءً ضمنيًا لها للاستمرار في انتهاكاتها دون أي اعتبار للعواقب المحتملة.
ولفت إلى أن التجاهل التام لقواعد القانون الدولي الذي كفل حرية الرأي والتعبير وحماية الصحفيين من الملاحقة والاعتداء صاعد من تلك الانتهاكات.
كما وطالب المرصد الأورومتوسطي ي ختام بيانه السلطات الحاكمة بإجراء تحقيق مستقل ومحايد في حادثة اغتيال الناشط “عبد اللطيف” وزوجته.
كما دعا السلطات الحاكمة إلى اتباع الإجراءات القانونية الواجبة في عملية التحقيق وضبط المتهمين، وتقديمهم إلى محاكمة تتوفر فيها شروط وضمانات العدالة.
وحث السلطات إلى التحقيق في جميع الحوادث المشابهة، والعمل على ضبط الحالة الأمنية وتوفير الأمن والحماية للمدنيين.
