عبر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان عن قلقه إزاء حبس الصحافي التونسي صالح عطية 3 أشهر.
وأدان الأورومتوسطي إصدار محكمة عسكرية تونسية حكمًا بحبس الصحافي ” عطية” بعد إدانته بتهم فضفاضة وغير حقيقية.
الأورومتوسطي يدين حبس “صالح عطية”
وذكر المرصد الأورومتوسطي أن الحكم القضائي العسكري بحق صالح عطية جائر ومتحيّز.
وقال الأورومتوسطي إنه لا ينبغي من الأساس محاكمة الأشخاص على خلفية إدلائهم بآراء أو تصريحات معارضة وناقدة.
كما أشار إلى أنّ محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية يعد إمعانًا في الجور وتطبيعًا للهيمنة العسكرية على الحياة المدنية.
وقال المرصد الأورومتوسطي إن حبس الصحافي “عطية” يتوافق تمامًا مع حملة السلطات التونسية على الحريّات.
ومنذ إعلان الرئيس “قيس سعيّد” التدابير الاستثنائية في يوليو/ تموز 2021، انطلقت حملة ضد الحريات في تونس.
وشملت احتجاز صحافيين ومعارضين ومنع شخصيات سياسية وقضائية من السفر، وإغلاق مقارّ ومكاتب لوسائل إعلام محلية وعربية.
وكانت الدائرة الجناحية لدى المحكمة العسكرية الدائمة بتونس قد قضت مساء بحبس الصحافي “عطية”.
وأصدرت المحكمة عليه الحكم بتهم “المسّ من كرامة الجيش الوطنيّ وسمعته والقيام بما من شأنه أن يُضعف في الجيش روح النّظام العسكريّ.
كما شملت التهم نسبة أمور غير قانونيّة لموظّف عموميّ دون الإدلاء بما يُثبت صحّة ذلك.
بالإضافة إلى تهمة الإساءة للغير عبر الشّبكة العموميّة للاتّصالات.
وبحسب إفادة محامي الصحافي “عطية” للأورومتوسطي، عوقب “عطية” بالسجن شهرًا واحدًا بعد إدانته بـ”نسبة أمور غير قانونية لموظف عمومي”.
كما حكم عليه بالسجن لشهرين آخرين بعد إدانته بـ”المس من كرامة الجيش الوطني..”.
اعتقال وحكم بالسجن عقب مقابلة صحافية
وكان الصحافي “عطية” قد ظهر في مقابلة تلفزيونة في 10 يونيو/ حزيران 2022 عبر قناة “الجزيرة”.
وقال عطية حينها إنَّ الجيش التونسي رفض تنفيذ أوامر الرئيس “قيس سعيّد” بإغلاق مكاتب الاتحاد العام التونسي للشغل.
ونفى الاتحاد العام التونسي للشغل تصريحات عطية لاحقا.
كما وزعم أنَّ الجيش رفض كذلك طلب الرئيس فرض إقامة جبرية على عدد من المسؤولين السياسيين في البلاد.
وقال الأورومتوسطي إن الأمن التونسي ألقى القبض على عطية عقب يوم واحد من المقابلة.
وبحسب الأورومتوسطي، أمر قاضٍ عسكري بحبس عطية على ذمة التحقيق المتعلق بظهوره في اللقاء التلفزيوني بعدها بيومين.
وطالب المرصد الأورومتوسطي السلطات التونسية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الصحافي “صالح عطية”.
كما حثها على التراجع عن سياسة استهداف الصحافيين والمعارضين، والتوقّف عن استخدام القانون لإسكات الأصوات المعارضة والناقدة.
ودعا المرصد الأورومتوسطي الرئيس “قيس سعيّد” بالعدول عن سياسته الإقصائية، والدعوة إلى حوار وطني شامل.
وأشار الأورومتوسطي إلى ضرورة وضع حد للأزمة السياسية في البلاد، وضمان العودة إلى المسار الديمقراطي.
