أدان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان الحكم بحق الصحافي التونسي خليفة القاسمي بالسجن خمس سنوات.
وذكر الأورومتوسطي أن الحكم قاسٍ ويعكس الانحدار الكبير في حرية الصحافة في تونس بفعل السياسات والممارسات الرسمية التعسفية.
خليفة القاسمي..ضحية تعسف جديدة في تونس
وقال المرصد الأورومتوسطي في بيان صحافي الأحد إنه تابع بقلق مجريات الحكم بحق الصحافي خليفة القاسمي.
وأوضح أنه تابع إصدار الدائرة المختصة في قضايا الإرهاب بمحكمة تونس حكمًا استئنافيًا بحقه بالسجن خمس سنوات.
وذكر أن الحكم جاء على خلفية نشره تقريرًا صحافيًا نقله عن مصدر أمني رسمي، وراعى فيه قواعد المهنية وأخلاقيات العمل الصحافي.
كما وقال المرصد الحقوقي أنّ المحكمة كانت أصدرت حكمًا ابتدائيًا في نوفمبر الماضي بحبس “القاسمي” سنة واحدة في ذات القضية.
وأوضح أن المحكمة رفعت الحكم في جلسة الاستئناف في 15 مايو الجاري إلى خمس سنوات على نحو مفاجئ وغير مبرر.
وفي شهادته للمرصد الأورومتوسطي، قال خليفة القاسمي إن الحكم كان صادمًا وغير متوقع خصوصًا بعد إثبات البراءة للقضاة.
وصرح أنه أثبت البراءة بجميع البراهين والأدلة الممكنة.
كما وأضاف أن القضاء غير مستقل والسلطات تريد إسكات الصحافيين للحد من حرية التعبير والصحافة.
انحدار سحيق في حرية الصحافة
ولفت المرصد الأورومتوسطي أنه أصبح من الممكن إدراك الانحدار السحيق الذي وصل إليه مستوى الحريات الصحافية في تونس.
وقال إنه يسهل ملاحظة ذلك عندما يرى الصحافيين يلاحقون أمنيًا وقضائيًا ويزجّون في السجون لمجرد ممارستهم لعملهم المشروع.
كما وأوضح المرصد الحقوقي أنّ الحكم غير المسبوق الصادر بحق الصحافي “خليفة القاسمي” نتيجة طبيعية لسيطرة الرئيس “قيس سعيّد” على القضاء.
وأشار الأورومتوسطي إلى الارتفاع المضطرد في الاعتداءات على حرية العمل الصحافي في تونس خلال السنوات الماضية.
إذ أوضح أن الاعتداءات بحق العمل الصحافي في تونس، إذ وصلت خلال المدة بين (مايو 2022- مايو 2023) إلى 257 اعتداء.
وأكد أن هذا الرقم هو الأعلى في السنوات الخمس الأخيرة.
كما ولفت الأورومتوسطي إلى أنّ الانتهاكات الأمنية بحق الصحافيين ووسائل الإعلام في تونس تأخذ أشكالًا مختلفة ومتعددة.
وبحسب الأورومتوسطي، تشمل تلك الانتهاكات الاعتداء الجسدي والاحتجاز التعسفي والملاحقة القضائية.
كما تتضمن تلك الانتهاكات المنع من العمل وحجب المعلومات، والتهديد والتحريض في بعض الحالات.
وقال الأورومتوسطي إن استهداف السلطات في تونس للصحافيين يتعارض مع وعودها العلنية بحماية الصحافة والحريّات.
كما أكد أن عمليات الاستهداف تتتناقض مع واجبات تونس بموجب الدستور المحلي، والتزاماتها الدولية ذات العلاقة.
وطالب الأورومتوسطي السلطات في تونس إلى إلغاء الحكم القضائي بحبس الصحافي “خليفة القاسمي”.
كما حث السلطات على التوقف عن ملاحقة الصحافيين والمعارضين، وتحييد القضاء عن جميع أشكال الاستخدام التعسفي.
ودعا إلى الإفراج عن جميع الصحافيين والمعارضين المحتجزين على خلفيات الرأي والتعبير.
