أصدر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان بيانًا طالب فيه السلطات السودانية للسيطرة على العنف القبلي في النيل الأزرق.
وطالب السلطات باتخاذ إجراءات فعالة وضمان سيادة القانون، بعد مقتل وإصابة العشرات في ولاية النيل الأزرق.
الأورومتوسطي يحذر من العنف في النيل الأزرق
وقال المرصد الدولي إنه تابع بأسف شديد تطورات الاشتباكات القبلية في ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد.
كما وذكر أن الاشتباكات بلغت ذروتها خلال اليومين الماضين حيث راح ضحيّتها 33 قتيلًا على الأقل.
وتسببت الاشتباكات بأكثر من مئة إصابة، وإحراق وإتلاف عشرات من المحلات التجارية والممتلكات الأخرى.
ولفت الأورومتوسطي إلى أنّ التوتر في ولاية النيل الأزرق بدأ منذ السبت الماضي بمحليات “قيسان والروصيرص وود الماحي”.
ووفقا للمرصد الحقوقي فقد تطوّر التوتر بشكل كبير في 13 يوليو بعد مقتل أحد المزارعين منطقة “أداسي” بمحلية قيسان غربي الولاية.
وأوضح أن التوتر بلغ ذروته خلال يوم الجمعة 15 يوليو، وسط تدخل أمني محدود لم يفلح في السيطرة على الاضطرابات سوى بعد أيام.
وأكد المرصد الحقوقي أن التدخل جاء بعد وقوع خسائر بشرية ومادية فادحة.
السلطات السودانية متهمة بالتقصير
وبحسب بيان المرصد الأورومتوسطي، فإن السلطات السودانية أظهرت تقصيرًا واضحًا في ضبط الأمور وفرض سيادة القانون خلال الأيام الماضية.
وأرجع الأورومتوسطي التقصير إلى عدم تحرك القوات الأمنية على نحو سريع لاحتواء الاضطرابات وضبط الأوضاع الأمنية.
وأشار المرصد الدولي إلى أنّ غياب الحكم المدني منذ سيطرة الجيش السوداني على السلطة في أكتوبرالماضي فاقم المشاكل السياسية والاقتصادية.
كما وتسبب في فتح المجال أمام تجدد بعض الصراعات والنزاعات القبلية في البلاد.
وشدد الأورومتوسطي على ضرورة العودة إلى المسار الديمقراطي الذي يساهم في دعم التمثيل العادل عادل لكل فئات المجتمع.
وفي ختام بيانه، طالب المرصد الأورومتوسطي السلطات السودانية بإجراء تحقيق عاجل ومستقل في أعمال العنف بولاية النيل الأزرق.
كما ودعا السلطات السودانية إلى محاسبة جميع المتورطين فيها، وضمان تحقيق العدالة للضحايا وذويهم.
وطالب المرصد الحقوقي السلطات المعنية بتحمل مسؤولياتها في حفظ الأمن، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين ومصالحهم.
وحث الأورومتوسطي إلى التحقيق في غياب وتأخر تدخل الأمن لفرض سيادة القانون خلال أحداث ولاية النيل الأزرق.
