هيوميديا– طالب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان الحكومة في ليبيا بالتحقيق في وفاة مهاجرة بإحد مراكز الاحتجاز.
كما دعا الحكومة الليبية إلى اتخاذ تدابير فورية لمعالجة الأوضاع الإنسانية المتدهورة في مراكز الاحتجاز، لا سيما في العاصمة طرابلس.
ليبيا..وفاة مهاجرة في مركز احتجاز
وذكر المرصد الأورومتوسطي أن آلاف المهاجرين وطالبي اللجوء المحتجزين في مراكز عدّة غربي ليبيا يخضعون لأشكال مختلفة من المعاملة اللاإنسانية.
وأشار المرصد الحقوقي إلى أن ذلك يشمل الحرمان من الحقوق القانونية، والإهمال الطبي المتعمد.
كما وتضم المعاملة اللإنسانية التعذيب الجسدي والنفسي، والابتزاز، والتحرش الجنسي.
ولفت الأورومتوسطي في حديثه إلى مقطع فيديو نُشر قبل أيّام ويظهر فيه جثة مهاجرة أفريقية توفيت في مركز احتجاز.
وبحسب الأورومتوسطي، فإن المهاجرة توفيت في مركز “أبو سليم” جنوبي طرابلس.
كما أن جسدها بدا نحيلًا للغاية بفعل المرض والجفاف، وقد تكون تُركت لأيام دون تدخل أو رعاية طبية مناسبة.
بالإضافة إلى ذلك، وأظهر مقطع الفيديو عشرات النساء المحتجزات في ظروف بدا أنّها غير إنسانية.
وقال الأورومتوسطي إن أعدادا كبيرة من النساء يتكدسن في مساحة محدودة.
وذكر أن مكان الاحتجاز يفتقر إلى التجهيزات والمرافق الخدمية المناسبة لتلبية احتياجاتهن.
ونوه إلى احتمالية إصابة بعضهن بأمراض خطيرة معدية بفعل انعدام الظروف الصحية السليمة.
الحرية مقابل الرشوة
وفي سياق متصل، قال الأورومتوسطي إن مهاجرين احُتجزوا سابقًا في مركز “أبو سليم” انتقدوا الأوضاع المعيشية فيه.
إذ لا يخضع المهاجرون المحتجزون-وفقا لشهاداتهم- لأي شكل من أشكال الإجراءات القانونية السليمة.
كما ويبقى المهاجرون رهن الاحتجاز حتى يستطيعون تأمين مبلغ مالي يُقدم كرشوة لمسؤولي أو أفراد المركز.
وأوضح المهاجرون أن قيمة الرشوة قد تصل في معظم الحالات إلى 1,000 دولار أمريكي.
ولفت الأورومتوسطي إلى أنّ الظروف المميتة في مركز احتجاز “أبو سليم” تشابه ظروف باقي مراكز الاحتجاز في ليبيا.
ودعا الأورومتوسطي المقرر الأممي الخاص المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين إلى إجراء زيارة استثنائية إلى ليبيا.
كما طالبه بإجراء مباحثات معمقة مع الحكومة حول سبل وآليات حماية المهاجرين وطالبي اللجوء وإنهاء جميع التجاوزات والانتهاكات بحقهم.
وحثّ المرصد الأورومتوسطي الحكومة الليبية على إجراء مسح طبي شامل لجميع مراكز احتجاز المهاجرين وطالبي اللجوء.
