دعا المرصد الأورومتوسطي الأمم المتحدة إلى فتح تحقيق دولي بشأن الانتهاكات التي تعرض لها المتظاهرون العراقيون خلال مظاهرات أكتوبر 2019 في العراق.
وقال الأورومتوسطي إن السلطات العراقية فشلت في محاسبة المجرمين خلال الثلاث سنوات الماضية.
الأورومتوسطي يطالب بمحاسبة المتورطين بقتل متظاهري العراق
وأصدر الأورومتوسطي تقريرا قال فيه إنه بالرغم من تعاقب حكومتين وتعدد لجان التحقيق منذ اندلاع الاحتجاجات ما تزال العدالة ما بعيدة المنال.
وذكر المرصد الحقوقي أن نحو 730 عراقيًا قتلوا خلال المظاهرات الاحتجاجية، فيما أصيب أكثر من 25 ألفًا آخرين.
وبين التقرير أنه تم تشكيل عدة لجان حكومية بشأن الانتهاكات ضد المتظاهرين عام 2019.
وأنشأت اللجنة الأولى بولاية رئيس الوزاء السابق “عادل عبدالمهدي” والثانية بولاية رئيس الوزراء “مصطفى الكاظمي” .
وأكدت لجنة التحقيق الأولى مقتل 149 مدنياً خلال المظاهرات لكن الجهات العليا لم تقر باستخدام السلاح ضد المتظاهرين.
وأما لجنة التحقيق الثانية لم تعلن عن نتائجها ليومنا هذا، ولم يتم محاسبة أي من المتورطين في عمليات قتل وقمع للمتظاهرين.
وأكد الباحث في المرصد الأورومتوسطي “عمر عجلونيأنه لم يكن يعوّل كثيرًا على لجان التحقيق الحكومية في إنصاف الضحايا.
وذكر أن بعض اللجان لم تُشكّل أو تعمل وفق مبادئ الاستقلالية والحيادية.
كما قال إن بعض اللجان ضمّت في عضويتها ممثلين عن الجناة المحتملين، وبالتأكيد فإنّه من غير المتوقع أن يحاسب الجناة أنفسهم.
وأرجع التقرير أسباب فشل لجان التحقيق لغياب الاستقلالية والحيادية بسبب النفوذ الكبير داخل السلطة للتيارات التي يُعتقد أنّ أفرادها شاركوا في القتل.
دعوة لفتح تحقيق دولي
وقد جمع المرصد إفادات حول أوضاع أهالي الضحايا حيث يواجهون سياسة مماطلة واضحة حول التحقيق في مقتل أبنائهم.
وفي إفادة للمرصد قالت عائلة الشاب “أمير الكناني” الذي قتل خلال مشاركته في المظاهرات الاحتجاجية إنه لم يتم التحقيق بقتله رسميا.
وذكرت عائلته أنها لم تحصل سوى على نصف الراتب المقرر بعد سنتين من مقتله.
ودعا الأورومتوسطي لفتتح تحقيق دولي وتشكيل لجنة لتقصي الحقائق في جميع الجرائم التي تم ارتكابها لقمع المظاهرات الاحتجاجية.
وطالب بإنشاء قناة تواصل مباشرة مع الضحايا وأهاليهم للحصول على الأدلة الصحيحة دون تحفظ أو خوف من تسرب معلومات للجهات المتنفذة.
