انتقد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان تركيب كاميرات بمواصفات أمنية في جامعة البحرين الحكومية.
وعبر الأورومتوسطي عن قلقه من دوافع إعلان جامعة البحرين الحكومية عن مناقصة لتركيب الكاميرات.
وأعلنت الجامعة عن مناقصة لتركيب أعداد كبيرة من الكاميرات الأمنية في الجامعة.
وقال الأورومتوسطي إن هذا الإجراء قد يسهم بفرض مزيد من القيود على الحريّات داخل الحرم الجامعي.
جامعة البحرين تقيد الحريات
وذكر الأورومتوسطي في بيان صحافي الأحد أنّ الجامعة اشترطت تركيب كاميرات تغطي كل المباني.
وقال إنها اشترطت في التوريدات ضرورة تغطية الكاميرات جميع مباني ومرفقات الحرم الجامعي.
وتضم تلك المرفقات الساحات الخارجية ومواقف السيارات والممرات والشوارع الداخلية.
كما تشمل سور الجامعة والبوابات.
وبحسب الأورومتوسطي، فإن هذه الخطوة تؤشر إلى أن الأمر يتعدى ضرورة الحماية الأمنية التقليدية.
وأضاف إن ذلك يهدف لخلق نظام أمني يهدف على ما يبدو إلى تتبع الطلبة وانتهاك خصوصياتهم.
كما وقال إن ذلك من شأنه فرض أجواء بوليسية لترهيبهم وثنيهم عن ممارسة حقهم في تنظيم الأنشطة المشروعة.
وذكر الأورومتوسطي أنّ الجامعة اشترطت أن يحتوي نظام الكاميرات الأمنية على مميزات تحليل الفيديو.
وتشمل مميزات تحليل الفيديو تعبير الوجوه والبحث على الأشخاص والمركبات وقراءة لوحات السيارات.
وبحسب الأورومتوسطي، فإن هذا النظام يشبه نظامًا أمنيًا متكاملًا يحوّل الجامعة إلى ثكنة أمنية.
تحذير من انتهاك الخصوصية
وقال الأورومتوسطي إن إدخال تقنية كهذه إلى جامعة يعني معاملة جميع الطلاب والعاملين كمشتبه بهم.
وحذر من أن الأمر قد يهدد خصوصيتهم وسلامتهم ويقوّض الثقة داخل المؤسسة التعليمية.
كما وأشار الأورومتوسطي إلى أنّ ما يزيد المخاوف بشأن نظام الكاميرات الأمنية السجلّ السابق للجامعة.
وبحسب الأورومتوسطي، طردت الجامعة عام 2011 مئات الطلاب والأكاديميين على خلفية نشاطهم السياسي.
كما طردت اثنين من العاملين فيها عام 2014 على خلفية ذات الأسباب.
وعد سياسة جامعة البحرين في التعدي على الحريات امتدادًا لنهج السلطات في قمع المعارضين.
وطالب المرصد الأورومتوسطي جامعة البحرين بإنهاء القيود المفروضة على الحريات الطلابية.
وحث الأورومتوسطي إدارة جامعة البحرين بإعادة النظر في سياساتها المُقيّدة للحريّات.
بما في ذلك منظومة الكاميرات الأمنية وأهدافها، وقصرها على الدور الأمني المطلوب للحماية.
