انتقد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان قرار السلطات التونسية بطرد مهاجرين أفارقة نحو الصحراء.
وطالب الأورومتوسطي منظمة الاتحاد الأفريقي للتدخل الفوري لوقف الانتهاكات الجسيمة التي تمارسها السلطات التونسية ضد المهاجرين.
وذكر أن انتهاكات السلطات التونسية ضد المهاجرين تسببت بوفاة عدد غير محدد منهم خلال الأسبوعيين الماضيين.
طرد مهاجرين أفارقة نحو الصحراء يتسبب بكارثة
وعبر المرصد الأورومتوسطي عن صدمته إثر استمرار السلطات التونسية في طرد وإبعاد مئات المهاجرين نحو الحدود الليبية.
كما أعرب عن صدمته من إجبار المهاجرين على السير لمسافات طويلة في الصحراء دون ماء أو طعام.
وقال إن هذه الممارسات جاءت وسط درجات حرارة غير مسبوقة تلامس 50 درجة مئوية.
وفي بيان أصدره اليوم الأربعاء، قال الأورومتوسطي إنه وثق إفادات لمهاجرين طردتهم تونس واستطاعوا الوصول إلى ليبيا.
وبحسب الإفادات التي وثقها الأورومتوسطي، فإن المهاجرين وصلوا ليبيا بعد رحلة مميتة في الصحراء.
كما وقال المهاجرون إن قوات الأمن التونسية أوقفتهم وصادرت جوازات سفرهم ووثائقهم الرسمية وأجبرتهم على إحراقها.
وأضافوا أن السلطات التونسية نقلتهم بعد ذلك إلى نقطة قريبة من الحدود الليبية قضوا فيها ليلة كاملة في ظروف إنسانية غاية في السوء.
وذكر المهاجرون أن السلطات التونسية أجبرتهم على التوجه إلى الأراضي الليبية.
اعتداءات عنيفة
وذكر المهاجرون أنهم تعرضوا لاعتداءات عنيفة على يد قوات حرس الحدود التونسي.
وبحسب شهادات المهاجرين، فقد تم تكديس كبيرة منهم في مساحات صغيرة لساعات طويلة.
كما أطلقت القوات التونسية الكلاب البوليسية عليهم، وضربتهم بالأيدي والقضبان الحديدية.
وأشار المهاجرون أن القوات الأمنية التونسية أطلقت النار على مسافات قريبة جدا منهم من أجل ترويعهم.
فيما ذكر آخرون تعرضهم إلى الإهانات اللفظية والنفسية، ما أدّى إلى إصابة عدد منهم بكسور وجروح مختلفة.
وفي السياق، أعلنت وزارة الداخلية الليبية الإثنين العثور على خمسة جثث لمهاجرين في نطاق القاطع الأمني الحدودي بمنطقة العسة.
وذكرت الوزارة أنها اتخذت الاجراءات القانونية وأخطرت الجهات ذات العلاقة.
وقال الأورومتوسطي إن الطرد القسري للمهاجرين على يد السلطات التونسية في ظروف مميتة قد يرقى إلى القتل العمد.
كما أكد على ضرورة التعامل مع ممارسة الطرد القسري في الظروف المميتة على هذا الأساس.
وأشار الأورومتوسطي إلى أن السلطات التونسية لم تكتف بتنفيذ حملات طرد جماعي للمهاجرين على أساس عنصري.
بل دفعتهم باتجاه الحدود الليبية في مخالفة فجّة لالتزاماتها القانونية والأخلاقية ذات العلاقة.
وقال إن التزامات تونس الدولية تفرض عليها توفير الحماية للمهاجرين، وضمان عدم تعريضهم للمعاملة السيئة.
