أصدر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان بيانا وثق فيه جريمة تعذيب مروعة في مقر أمني رسمي في العراق.
ودعا الأورومتوسطي رئيس الوزراء العراقي الجديد “محمد السوداني” إلى فتح تحقيق مستقل في حادثة التعذيب التي وثقها ومحاسبة مرتكبيها.
وذكر الأورومتوسطي أنه وثق جريمة احتجاز وتعذيب مواطن عراقي بأحد مراكز الأمن الرسمية.
جريمة تعذيب بمقر أمني رسمي في العراق
وذكر المرصد الأورومتوسطي أنه وثّق احتجاز وتعذيب قوات الأمن الرسمية الشاب “حسن الطائي” (29 عامًا).
وقال الأورومتوسطي إن الطائي احتجز في مقر جهاز الاستخبارات بمحافظة كركوك شمالي العراق.
ووثق المرصد الحقوقي إصابة الطائي بتشوهات جسدية بالغة، ومضاعفات نفسية قد تكون طويلة الأمد.
كما قال إن عائلته أُجبرت بعد ذلك على توقيع “صلح عشائري” أفلت بموجبه الجناة من العقاب.
وذكر المرصد الأورومتوسطي أنّ حادثة “الطائي” تمثّل نموذجًا مكتملًا لظاهرة التعذيب في العراق.
وبحسب الأورومتوسطي، يتعرّض الموقوفون والمعتقلون في السجون الرسمية في العراق للتعذيب والمعاملة السيئة.
ولفت الأورومتوسطي أن تعذيب الموقوفين والمعتقلين يخالف التزامات العراق بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب التي صدّق عليها عام 2008.
وأشار إلى خطورة حوادث التعذيب في ظل غياب تدابير حكومية جادة للحد من هذه الممارسات.
وقال “عمر العجلوني”-باحث لدى الأورومتوسطي- إن ما حدث مع حسن الطائي يلخص بشكل جليّ واقع منظومة العدالة في العراق.
وتابع قائلا إن الانتهاكات تبدأ من تلفيق التهم ومرورًا بالتعذيب الجسدي والنفسي والإكراه على الاعتراف.
كما وأشار إلى أن تلك الانتهاكات تشمل مساومة الضحايا من أجل إفلات الجناة من العقاب”.
مطالبات حقوقية لإنصاف الضحية
وفي إفادته لفريق البحث في المرصد الأورومتوسطي، قال الضحية “حسن الطائي” إنه تعرض لمختلف الأنواع من التعذيب.
وذكر أنه تعرض للتوقيف التعسفي، والمماطلة في الإجراءات القانونية، والتعذيب الجسدي والترهيب النفسي.
كما أشار إلى أنه خاض محاكمة جائرة، ولم يحاسب أحد من مرتكبي الانتهاكات ضده.
وطالب المرصد الأورومتوسطي الحكومة العراقية بفتح تحقيق مستقل في حادثة توقيف وتعذيب الشاب “حسن الطائي”.
كما دعا الحكومة العراقية إلى محاسبة المتورطين في احتجازه التعسفي وإخضاعه للتعذيب وأشكال مختلفة من الضغط والترهيب.
وشددت المنظمة الحقوقية على ضرورة التركيز على المساءلة الجنائية، وعدم الاكتفاء بالإجراءات الإدارية.
وحثّ الأورومتوسطي الحكومة العراقية على الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب.
وطالبها باتخاذ إجراءات رادعة وجادة لوقف سياسة التعذيب الممنهج في السجون، وتفكيك منظومة الإفلات من العقاب.
وشدد على أهمية محاسبة المتورطين فيها، وتحقيق العدالة للضحايا.
