زاوية الاخبار دقيقتا قراءة

الأونروا: 83% من ذوي الإعاقة في غزة فقدوا القدرة على الوصول إلى الخدمات الأساسية

قالت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، إن الأوضاع الإنسانية للأشخاص ذوي الإعاقة في قطاع غزة وصلت إلى مستوى كارثي، مشيرة إلى أن أكثر من 80% منهم فقدوا أجهزة المساعدة الخاصة بهم، وهو ما أدى إلى تدهور قدرتهم على التنقل والحصول على الخدمات الأساسية.

في منشور على حسابها عبر منصة X، أوضحت الوكالة أن ذوي الإعاقة في غزة يواجهون تحديات مضاعفة بسبب استمرار الحرب، إذ يعانون من انعدام الغذاء، وفقدان الأجهزة المساعدة مثل الكراسي المتحركة وأدوات السمع، وغياب الرعاية الصحية المتخصصة.

وأضافت الأونروا أن هذا الوضع لا يهدد حياتهم اليومية فحسب، بل يحرمهم من أبسط حقوقهم في الوصول إلى المأوى والخدمات الإنسانية، معتبرة أن هؤلاء الأشخاص هم من بين الفئات الأكثر تضرراً في النزاع الحالي.

حرمان شامل من الخدمات

وفق بيانات الوكالة، فإن 83% من الأشخاص ذوي الإعاقة فقدوا القدرة على الوصول إلى الخدمات التي كانت متاحة لهم قبل الحرب، بما في ذلك المراكز الطبية المتخصصة وبرامج الدعم الاجتماعي والتعليم الخاص. وأشارت إلى أن الحصار المفروض على القطاع منذ أشهر طويلة جعل من المستحيل تقريباً إدخال أجهزة بديلة أو توفير خدمات إعادة التأهيل.

وقالت الأونروا إن الكثير من ذوي الإعاقة يعتمدون اليوم على أقاربهم أو متطوعين محليين لتلبية احتياجاتهم الأساسية، في ظل غياب المؤسسات القادرة على تقديم المساعدة المستمرة.

أزمة إنسانية مضاعفة

الوضع الإنساني في غزة يتدهور بسرعة مع استمرار العمليات العسكرية. فإلى جانب الانقطاع شبه الكامل للكهرباء والمياه، ونقص الوقود، تواجه المستشفيات والمراكز الصحية ضغطاً هائلاً بسبب تزايد أعداد الجرحى، ما يجعل الاهتمام بذوي الإعاقة مسألة شبه مستحيلة في الوقت الراهن.

وتشير منظمات حقوقية إلى أن ذوي الإعاقة في مناطق النزاعات غالباً ما يتعرضون لمخاطر مضاعفة، إذ يصعب عليهم الفرار من أماكن الخطر أو الوصول إلى الملاجئ الآمنة، ما يزيد من احتمالات إصابتهم أو فقدان حياتهم أثناء القصف أو العمليات العسكرية.

دعوة لوقف فوري لإطلاق النار

الأونروا جددت دعوتها إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة، مشددة على أن إنهاء الحرب هو السبيل الوحيد لتمكين الفئات الأكثر ضعفاً، بما في ذلك ذوو الإعاقة، من الحصول على المساعدة الضرورية واستعادة حياتهم اليومية.

وقالت الوكالة في بيانها: حياة الأشخاص ذوي الإعاقة في غزة معرضة للخطر أكثر من أي وقت مضى. إنهم بحاجة ماسة إلى الحماية، والرعاية الصحية، وإعادة تأهيل أجهزتهم المساعدة. نطالب المجتمع الدولي بالتحرك العاجل.

ومع استمرار الحرب وتضييق الحصار، يبقى ذوو الإعاقة في غزة ضمن الفئات الأكثر هشاشة في مواجهة الكارثة الإنسانية. وتؤكد الأرقام الصادرة عن الأونروا أن الأزمة لم تعد تقتصر على نقص الغذاء أو الدواء، بل تشمل حرمان آلاف الأشخاص من أبسط مقومات الحياة والكرامة الإنسانية.                                                       وفي ظل الصمت الدولي وعدم وجود مؤشرات على قرب التوصل إلى تهدئة، يبدو أن معاناتهم مرشحة للتفاقم ما لم يتم التحرك بشكل عاجل لإنهاء النزاع وإدخال المساعدات اللازمة.

اقرأ أيضاً

الرئيسية